في سهرة استثنائية، احتفت الدورة التاسعة والخمسون من مهرجان قرطاج الدولي يوم الأحد 17 أوت 2025 بذكرى المخرج والكاتب المسرحي الكبير الفاضل الجزيري، الذي غادر الساحة الفنية في أوت الجاري عن عمر ناهز 77 سنة، بعد مسيرة إبداعية ثرية وضعت بصمتها العميقة في الثقافة التونسية والعربية.
الناقد الصحفي: عزيز بن جميع
بعد هدوء العاصفة، يظهر السبب الحقيقي وراء إخفاق حفل صوفية صادق في مهرجان عربي عريق. الاسم الكبير وحده لا يكفي، والجمهور يتذكر الأداء، لا الشهرة.
منذ 15 أوت الجاري، تحولت مدينة الإيل الأطلسي بغار الدماء إلى مسرح مفتوح للفن والثقافة، مع انطلاق فعاليات الدورة 34 لمهرجان تبرنق الصيفي، تحت إشراف جمعية التنمية والعدالة الاجتماعية وإدارة المربي منصف الصوامتي.
بعد سنوات من احتضانها لمهرجان الريحان الوطني، وجدت مدينة عين دراهم نفسها هذا الموسم أمام فراغ ثقافي كاد يحرم الأهالي من متنفسهم الفني والترفيهي. وبسبب غياب جمعية ثقافية تتبنى التنظيم، تدخلت وزارة الشؤون الثقافية عبر مؤسساتها وهياكلها لتؤمّن الحق الدستوري للمواطنين في الثقافة والفن. فبادرت دار الثقافة بعين دراهم، وبدعم من السلط الجهوية والمحلية، إلى تنظيم الدورة الأولى من "الأيام الثقافية الصيفية" التي ستنتظم من 21 إلى 24 أوت الجاري بساحة "I Love Ain Draham".
بقلم الناقد الصحفي عزيز بن جميع
صور: حسان فرحات
في ليلة فنية لا تُنسى، اجتاحت نانسي عجرم ركح مهرجان قرطاج الدولي يوم 2 أوت 2025، مقدّمة عرضًا مختلفًا تمامًا عن كل ما عرفه جمهورها، وكأنها أرادت أن تقول: "ها أنا ذا، أكثر نضجًا وجرأة من أي وقت مضى".
صدر مؤخرًا للدكتور الصحبي بن منصور كتاب فكري مميّز بعنوان "الموجز في تاريخ علم الأديان وجانبه العربي المغيب"، وهو عمل يسعى إلى سدّ ثغرة كبيرة في الأدبيات العربية المتعلّقة بتاريخ علم الأديان، ويُعيد طرح سؤال طالما تمّ تهميشه في بعض الدراسات الأكاديمية: لماذا غُيّب الإسهام العربي في بلورة هذا العلم؟ وهل كان للعرب والمسلمين دور فعلي في التمهيد لفهم الظاهرة الدينية بطرق علمية قبل نشأة هذا العلم في السياق الغربي الحديث؟