بقلم عزيز بن جميع
سجّل الفنان محسن الشريف ظهورًا إعلاميًا موفقًا، سواء على قناة تلفزة تي في أو عبر قناة تونسنا، حيث بدا ثابتًا في اختياراته، واضحًا في مواقفه، ومؤمنًا برسالته الفنية.
لم يكن حضوره مجرد مشاركة عابرة، بل كان إعلانًا صريحًا عن هوية فنية متكاملة. الجبة التونسية والهنك لم يكونا مجرد زيّ تقليدي، بل عنوان انتماء، ورسالة بصرية تعزّز ما يقوله بالصوت والكلمة: الدفاع عن الأغنية التونسية الأصيلة، وعن ملامح الشخصية الوطنية في زمن تتداخل فيه الأنماط وتتراجع الخصوصيات.
محسن الشريف لم يكتفِ بالغناء، بل تحدّث بثقة عن ضرورة حماية المخزون الموسيقي التونسي، وعن أهمية الحفاظ على المقامات والإيقاعات التي صنعت وجدان أجيال. هذا الموقف أعاد إلى الواجهة فكرة الفنان الملتزم بهويته، لا الباحث فقط عن الانتشار.
عودته الإعلامية جاءت قوية، متزنة، وواعية بما تقول. فرض نفسه ضمن كبار الأغنية لا بالصوت فقط، بل بالموقف أيضًا. لأن الدفاع عن الهوية ليس شعارًا يُرفع، بل سلوك يُجسّد… ومحسن الشريف اختار أن يجسّده أمام الجميع.
برافو محسن الشريف… عندما يكون الفن هوية، يصبح الحضور قيمة.



