اختر لغتك

سهير حميد فنانة تشكيلية عصامية تبدع بالفرشاة والألوان

سهير حميد فنانة تشكيلية عصامية تبدع بالفرشاة والألوان

سهير حميد فنانة تشكيلية عصامية تبدع بالفرشاة والألوان

يسطر قلمي هذه السطور تكريما لهذه الفنانة التونسية الموهوبة التي تفتّقت موهبتها عن طريق اجتهادها وعزمها على إبراز هويتها الفنية وإيصال رسائل بالغة الأهمية من خلال لوحاتها الملهمة.

سهير حميد، مهندسة زراعية وطالبة دكتوراه، اكتشفت موهبتها الفنية أثناء إعداد شهادة الماجستير المتعلقة بدراسة السراخس والنباتات النادرة في الشمال الغربي التونسي، فقامت برسمها بإتقان شديد باستخدام المجهر، لتكشف عن عالم لم يكن معروفا إلا للمتخصصين، وكانت هذه التجربة نقطة تحول في مسيرتها الفنية، إذ أدركت حينها أن لديها موهبة حقيقية يجب أن تصقلها وتنميها.

ومنذ ذلك الحين، انخرطت سهير في عدة نوادٍ للفنون التشكيلية، وخاصة بالمركز الثقافي الروسي، حيث طوّرت موهبتها بشكل ملحوظ خلال الفترة 2013-2015، وها هي اليوم فنانة تشكيلية محترفة، تتألّق في معارض جماعية وفردية تحلق فيها بأجنحة إبداعها لتُشرق على متذوّقي الفن التشكيلي في تونس والعالم.

إن أعمال السيدة حميد متنوعة وتجسّد مختلف التقنيات والخامات، من الأكريليك والزيتي إلى الفحم والتلصيق، فهي دائما في حالة بحث مستمر عن الموضوعات والأفكار والأساليب الفنية التي تميّزها وتجعل من لوحاتها أعمالًا راقية ومبهرة تترك أثرا جميلا في نفسية المتفرج.

وللمرأة نصيب كبير في لوحات سهير، إذ تستلهم من تراث بلادها التونسي ما يُجسّد همومها وقضاياها، كما أن القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في إبداعاتها الفنية، فهي ترسم لوحات تعبّر عن معاناة الشعب الفلسطيني وتؤكّد على حقه في الحياة على هذه الأرض.

وبالرغم من كونها فنانة عصامية لم تتلقَ تكوينا أكاديميا في الفن التشكيلي، إلا أن إصرارها وعزمها على النمو والتطوّر جعلا منها فنانة مبدعة تلقى تقديرا واسعا على الصعيد الوطني والدولي، فهي تحصد شهادات تقديرية وجوائز من تونس، كما تشارك في العديد من المعارض الجماعية والفردية، سواء الواقعية منها أو الافتراضية.

وتطمح سهير حميد إلى تنظيم معرضها الشخصي الأول في عام 2024، والذي سيتمحور حول التراث التونسي الذي تستلهمه في أعمالها الفنية. فالفن بالنسبة لها ليس مجرد هواية أو وسيلة للتعبير، بل هو حياتها بأكملها، إنه الأكسجين الذي تتنفسه وتُدع من خلاله، لُتترك بصمتها الفنية الراقية على قلوب وعقول متذوّقي الفن التشكيلي.

ايمان مزريقي

آخر الأخبار

المدارس التونسية بين التعليم والإدمان الرقمي: الأطفال رهائن الشاشات

المدارس التونسية بين التعليم والإدمان الرقمي: الأطفال رهائن الشاشات

صدمة في مدريد: ريال مدريد يطيح بتشابي ألونسو بعد الخسارة المريرة أمام برشلونة

صدمة في مدريد: ريال مدريد يطيح بتشابي ألونسو بعد الخسارة المريرة أمام برشلونة

توتر ما بعد الكلاسيكو… لابورتا يستغرب تصرّف مبابي ويشعل الجدل في السوبر الإسباني

توتر ما بعد الكلاسيكو… لابورتا يستغرب تصرّف مبابي ويشعل الجدل في السوبر الإسباني

ليست كلّها بريئة… مكملات غذائية قد تُضعف مفعول حبوب منع الحمل دون أن تدري

ليست كلّها بريئة… مكملات غذائية قد تُضعف مفعول حبوب منع الحمل دون أن تدري

من القاهرة إلى قمة وادي السيليكون… دينا باول ماكورميك أول رئيسة في تاريخ “ميتا”

من القاهرة إلى قمة وادي السيليكون… دينا باول ماكورميك أول رئيسة في تاريخ “ميتا”

Please publish modules in offcanvas position.