طهران تحذر تل أبيب: أي مشاركة إسرائيلية في ضرب إيران ستجعلها "جزءا من الرد"

طهران تحذر تل أبيب: أي مشاركة إسرائيلية في ضرب إيران ستجعلها "جزءا من الرد"

وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، تحذيرا شديد اللهجة إلى إسرائيل، مؤكدا أن أي مشاركة لها في الهجمات الأمريكية ضد إيران ستقابل برد مباشر يستهدف مصالحها.

وقال ذو القدر، وفق ما نقلته وكالة "فارس"، إن "أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيواجه بإجراءات مماثلة"، مضيفا أن إسرائيل "لن تكون بمنأى عن هذا الرد".

ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت فيه إسرائيل رفع مستوى الجاهزية العسكرية، حيث أكدت أن جيشها في حالة تأهب قتالي كامل، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد تل أبيب للمشاركة في عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران في حال طلبت واشنطن ذلك.

وبحسب صحيفة "نيويورك بوست"، فإن إسرائيل أبدت استعدادها للانضمام إلى أي ضربات أمريكية محتملة، فيما أشارت شبكة "سي إن إن" إلى أن البيت الأبيض يسعى لمنع مشاركة إسرائيل، خشية أن يؤدي ذلك إلى توسيع دائرة المواجهة وفقدان السيطرة على مسار التصعيد.

مخاوف أمريكية من توسع الحرب

وتشير التطورات الأخيرة إلى وجود خلافات داخل المعسكر الأمريكي الإسرائيلي بشأن طبيعة الرد على إيران، إذ تخشى واشنطن من أن يؤدي دخول إسرائيل المباشر على خط المواجهة إلى فتح جبهات جديدة في المنطقة، وتحويل الصراع إلى حرب إقليمية واسعة.

وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا، منتصف يونيو الماضي، إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع حد للتصعيد العسكري، غير أن الولايات المتحدة عادت إلى تنفيذ ضربات جوية في الثامن من يوليو، وفق الرواية الأمريكية، ردا على ما وصفته بتحركات إيرانية استهدفت حركة الملاحة والسفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الضربات إذا تكررت هذه الحوادث، في حين اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن العمليات الأمريكية تمثل "انتهاكا صارخا" للتفاهمات المبرمة بين الجانبين.

إيران تستهدف القواعد الأمريكية بدل إسرائيل

وفي ردها على الضربات الأمريكية، ركزت إيران حتى الآن على استهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، حيث تحدثت تقارير عن ضربات بصواريخ وطائرات مسيرة طالت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، من بينها قطر والكويت والبحرين والأردن.

ولم توجّه طهران، حتى الآن، ضربات مباشرة إلى إسرائيل ضمن هذا التصعيد، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على محاولة إبقاء المواجهة ضمن حدود معينة، مع استمرار توجيه رسائل ردع قوية إلى تل أبيب وواشنطن في حال توسعت العمليات العسكرية.