خطت تونس خطوة جديدة في مسار الانتقال الطاقي، مع دخول وحدتين لشحن السيّارات الكهربائيّة حيّز الاستغلال بميناءي حلق الوادي وجرجيس، في مبادرة تعكس توجّهًا عمليًا نحو الطّاقات النّظيفة والتنقّل المستدام.
وفي هذا الإطار، أعلن ديوان البحريّة التّجاريّة والموانئ، وبالتنسيق مع الوكالة الوطنيّة للتّحكّم في الطّاقة، عن اقتناء وتركيز وحدتي شحن بطاقة 22 كيلواط لكلّ وحدة، تم تشغيلهما فعليًا منذ شهر ديسمبر 2025، في سابقة تُسجّل داخل الموانئ التونسيّة.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم المجهودات الوطنيّة الرامية إلى إرساء شبكة خاصّة بنقاط شحن السيّارات الكهربائيّة، بما يواكب التحوّلات العالميّة في مجال الطّاقة ويحترم الالتزامات البيئيّة لتونس.
ولا تقتصر أهميّة هذه الخطوة على بعدها البيئي فقط، بل تشمل أيضًا جانب الخدمات، حيث تهدف إلى تقريب خدمة الشحن من المسافرين العابرين عبر ميناءي حلق الوادي وجرجيس، وتوفير ظروف ملائمة لمستعملي السيّارات الكهربائيّة، خاصة مع تنامي الاعتماد على هذا النمط من النقل.
ويؤكّد هذا الإنجاز أنّ الموانئ التونسيّة لم تعد مجرّد نقاط عبور تقليديّة، بل أصبحت فضاءات منخرطة في معركة المستقبل الطّاقي، في رسالة واضحة مفادها أنّ تونس تسعى إلى ترسيخ ثقافة التّنقّل النّظيف وتحويل الالتزامات البيئيّة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.



