أُغلِق فجر اليوم الأحد فصلٌ ذهبي من تاريخ المصارعة الحرة، بعدما خاض النجم الأمريكي جون سينا نزاله الأخير في مسيرته الأسطورية، منهياً رحلته بخسارة مؤثرة أمام غونثر في عرض Saturday Night’s Main Event، في ليلة اختلطت فيها الهتافات بالدموع.
وجاء هذا النزال ليكون المحطة الأخيرة في الجولة الاعتزالية التي امتدت عاماً كاملاً، واجه خلالها سينا كبار نجوم اللعبة في نزالات حملت عبق التاريخ، من بينهم كودي رودز، سي إم بانك، راندي أورتن، بروك ليسنر، إيه جي ستايلز، سامي زين، لوغان بول، آر-تروث، ودومينيك ميستيريو.
المواجهة الختامية انطلقت بتحامٍ تقليدي وسط دعم جماهيري هائل لسينا، قبل أن يشعل غونثر الأجواء باستفزازاته واحتجاجه على الحكم، ليفرض لاحقاً أسلوبه العنيف ويوجه ضربات قاسية دون هوادة. ورغم ذلك، عاد سينا إلى الواجهة تدريجياً، ونفّذ حركاته الشهيرة وكاد يحسم النزال أكثر من مرة، إلا أن غونثر أفلت في كل مناسبة، لتبلغ الدراما ذروتها مع تبادل السيطرة والعدّات القريبة التي حبست الأنفاس.
وعقب نهاية المواجهة، عاش الجمهور لحظة خالدة حين وضع جون سينا رباطاته وحذاءه وسط الحلبة، في إشارة رمزية إلى اعتزاله الرسمي، قبل أن يغادر متأثراً ودموعه تسبق خطواته، وسط تصفيق مدوٍّ وتحايا لا تنتهي.
ورغم اعتزاله الحلبات، لن يغيب سينا تماماً عن عالم WWE، إذ سيواصل دوره كسفير للاتحاد، مع استمرار منتجاته الرسمية في الأسواق، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة الأجيال.
بدأت مسيرة جون سينا سنة 2000، وظهر لأول مرة بشكل احترافي في WWE عام 2002، ليصنع خلال 23 عاماً واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ المصارعة الحرة، ويتحوّل إلى رمز عالمي للعبة داخل الحلبة وخارجها.
وفي رسالته الوداعية، قال سينا بكلمات اختصرت كل شيء:
"لقد كان من دواعي سروري خدمتكم طوال هذه السنوات… شكراً لكم."



