أثار حارس مرمى منتخب بلجيكا تيبو كورتوا موجة من الجدل والتساؤلات بشأن مستقبله الدولي، بعدما لمح إلى أن مشاركته الحالية في كأس العالم 2026 قد تكون الأخيرة له بقميص "الشياطين الحمر"، في إشارة واضحة إلى اقترابه من اتخاذ قرار الاعتزال الدولي.
الحارس المخضرم، الذي يعد أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للكرة البلجيكية، أكد أن السنوات الأخيرة لم تكن سهلة على المستوى البدني، بعد تعرضه لسلسلة من الإصابات والمشكلات العضلية التي أثرت على جاهزيته وأجبرته على إعادة التفكير في كيفية إدارة ما تبقى من مسيرته الرياضية.
وأوضح كورتوا، البالغ من العمر 34 عاماً، أن فترات غيابه عن المنتخب خلال عهد المدرب السابق دومينيكو تيديسكو منحته فرصة لاكتشاف أهمية الراحة واستعادة اللياقة بعيداً عن نسق المباريات الدولية المكثف، وهو ما جعله أكثر اقتناعاً بضرورة تخفيف الأعباء البدنية خلال السنوات المقبلة.
وأكد نجم ريال مدريد أن كأس العالم الحالية قد تمثل المحطة الكبرى الأخيرة في مسيرته الدولية، مفضلاً مستقبلاً التركيز على التزاماته مع ناديه ومواصلة اللعب في أعلى المستويات دون الضغط الناتج عن توالي المنافسات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه كورتوا تقديم مستويات مميزة مع المنتخب البلجيكي، حيث شارك أساسياً في أول مباراتين ضمن منافسات المجموعة السابعة أمام منتخبي مصر وإيران، مؤكداً أنه لا يزال أحد أهم ركائز الفريق رغم تقدمه في السن.
ورغم استقباله هدفاً من الدولي المصري إمام عاشور، فإن كورتوا كان أحد أبرز نجوم المنتخب البلجيكي بفضل سلسلة من التدخلات الحاسمة والتصديات الاستثنائية التي حافظت على حظوظ فريقه، وأثبتت أن خبرته الكبيرة ما زالت تصنع الفارق في أكبر المحافل العالمية.
وإذا ما قرر كورتوا بالفعل إنهاء مشواره الدولي عقب مونديال 2026، فإن الكرة البلجيكية ستكون على موعد مع نهاية حقبة تاريخية لأحد أعظم الحراس الذين دافعوا عن ألوان المنتخب، وأحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة خالدة في تاريخ حراسة المرمى العالمية.



