كشف تقرير حديث لشركة Counterpoint Research أن واحدًا من كل أربعة هواتف ذكية قيد الاستخدام عالميًا هو من نوع آيفون، في حين يشكّل هاتف من كل خمسة أجهزة نشطة علامة سامسونغ، في مؤشر واضح على استمرار هيمنة العملاقين على سوق باتت فيه “مدة الاستخدام” أهم من عدد الشحنات.
نمو بطيء… وولاء أقوى
ارتفع عدد الهواتف الذكية النشطة عالميًا بنسبة 2% خلال عام 2025، وهو نمو متواضع يعكس نضج السوق. غير أن اللافت ليس حجم المبيعات، بل اتساع قاعدة الأجهزة المستخدمة فعليًا، وهو مقياس يعتبره المحللون أكثر دقة في قياس ولاء المستخدمين وقوة الأنظمة البيئية.
وتعرّف كاونتربوينت “قاعدة المستخدمين النشطة” بأنها الأجهزة قيد الاستخدام حاليًا، وهو ما يعكس استمرارية النظام البيئي وطول دورة الاستبدال، بعيدًا عن تقلبات أرقام الشحنات قصيرة الأمد.
أربع سنوات… عمر أطول للهاتف
في 2025، امتدت دورة استبدال الهواتف إلى نحو أربع سنوات، مدفوعة بتحسينات تدريجية في العتاد، إضافة إلى ازدهار سوق الأجهزة المستعملة. هذه المعطيات منحت أفضلية واضحة للشركات التي توفر دعمًا برمجيًا طويل الأمد وقيمة إعادة بيع مرتفعة.
آبل في الصدارة… وسامسونغ تلاحق
- آبل: 24%
- سامسونغ: 20%
- شاومي: 12%
- أوبو: 8%
- فيفو: 7%
- ترانسشن (إيتل وتكنو): 4.5%
- هواوي: 4%
- هونر: نحو 4%
- ريلمي: 3%
- جوجل: 1%
تتصدر آبل المشهد العالمي بحوالي ربع الأجهزة النشطة، مستفيدة من ولاء مستخدميها وقوة نظام iOS البيئي وتكامل خدماتها. وقد تجاوزت مع سامسونغ حاجز المليار جهاز نشط لكل منهما، وهو رقم لم تصل إليه أي شركة أخرى. معًا، تستحوذ الشركتان على 44% من القاعدة العالمية للأجهزة النشطة.
ويؤكد كارن تشوهان، كبير المحللين في كاونتربوينت، أن تفوق آبل يعود إلى تكامل نظامها البيئي، والدعم البرمجي الممتد، وقيمة إعادة البيع المرتفعة، وهي عوامل تساهم في إطالة عمر الجهاز بل وانتقاله إلى أكثر من مالك.
الفئة المتميزة… احتكار شبه كامل
رغم امتلاك شركات مثل شاومي وأوبو وفيفو وترانسشن وهواوي وهونر أكثر من 200 مليون جهاز نشط لكل منها، فإن حضورها في فئة الهواتف المتميزة (600 دولار فأكثر) لا يتجاوز 1%، ما يعكس استمرار سيطرة آبل وسامسونغ على الشريحة الأعلى ربحية في السوق.
أما هواتف جوجل بيكسل، فلا تمثل سوى 1% من الهواتف النشطة عالميًا، رغم حضورها الإعلامي القوي.
سوق ناضجة… وقوة النظام البيئي تحسم المعركة
تكشف أرقام 2025 أن المعركة لم تعد فقط على من يبيع أكثر، بل على من يحتفظ بالمستخدم أطول مدة. وفي سوق باتت فيه دورة التغيير أطول من أي وقت مضى، يبدو أن التكامل البرمجي والخدماتي هو السلاح الأقوى، لا المواصفات وحدها.



