14 ألف قارورة ماء مخبّأة في منزل بمنوبة.. ضربة جديدة للمحتكرين

14 ألف قارورة ماء مخبّأة في منزل بمنوبة.. ضربة جديدة للمحتكرين

في وقت يبحث فيه المواطن التونسي عن قارورة ماء وسط أزمة التزويد والاضطراب الذي تشهده مسالك توزيع المياه المعدنية، تمكنت فرقة الشرطة العدلية بمنوبة أمس الاثنين من الكشف عن مستودع عشوائي داخل أحد المنازل، كان يُستغل لتخزين كميات كبيرة من المياه المعدنية، في شبهة احتكار ومضاربة.

وجاءت العملية إثر أعمال التثبت والمراقبة، وبالتنسيق الفوري مع ممثّل النيابة العمومية وأعوان الإدارة الجهوية للتجارة بمنوبة، حيث تمت مداهمة المحل وحجز كمية ضخمة قدرت بـ14 ألفاً و112 قارورة مياه معدنية من سعة 1.5 لتر.

وتأتي هذه العملية لتكشف جانباً من الإشكال الذي تعاني منه السوق، إذ لا يتعلق الأمر دائماً بنقص المياه من مصادر الإنتاج، وإنما قد يرتبط أيضاً بطريقة تخزينها وتوزيعها ووصولها إلى المستهلك.

الماء يعود إلى السوق.. تحت الرقابة

وبعد حجز الكمية، تقرر ضخ كامل المحجوز فوراً في مسالك التوزيع القانونية وإعادة توجيهه إلى السوق تحت الإشراف المباشر لمصالح وزارة التجارة، وذلك بهدف ضمان وصوله إلى المواطنين بالأسعار المحددة قانوناً.

وتُعد هذه الخطوة مهمة في مواجهة الممارسات التي من شأنها تعطيل التزويد وخلق ندرة مصطنعة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب على المياه المعدنية.

محضر عدلي ضد صاحب المستودع

وفي الجانب القضائي، أُذن بمباشرة محضر عدلي ضد صاحب المستودع من أجل شبهة «الاحتكار والمضاربة»، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة وإحالته على القضاء.

وتعيد هذه العملية طرح السؤال الذي أصبح يؤرق التونسيين خلال أزمة المياه المعدنية:

كمية كبيرة من المياه موجودة داخل مستودع عشوائي، بينما يبحث المواطن عنها في المحلات والأسواق... فكم مستودعاً آخر لم يُكتشف بعد؟

وبينما تتواصل عمليات المراقبة والحجز، يبقى المطلوب تشديد الرقابة على كامل مسالك التوزيع، من المصنع إلى الموزع وصولاً إلى نقطة البيع، حتى لا تتحول حاجة التونسي إلى الماء إلى فرصة للثراء غير المشروع.

الماء حاجة أساسية.. وليس ورقة للمضاربة والاحتكار.