أعلنت جماعة الحوثي، اليوم السبت 30 أوت، مقتل رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء في غارة إسرائيلية استهدفت ورشة عمل حكومية غربي اليمن يوم الخميس الماضي. وفق بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية التابعة للحوثيين، استهدفت الغارة اجتماعاً اعتيادياً لتقييم نشاط الحكومة وأدائها خلال عام من عملها، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرح آخرين بجروح متفاوتة بين المتوسطة والخطيرة.
وأكد البيان استمرار المؤسسات الحكومية في أداء مهامها رغم الخسائر، مشيراً إلى أن "دماء الشهداء ستكون دافعاً للسير على نفس الطريق". كما جدد الحوثيون موقفهم المؤيد لحركة حماس وقطاع غزة، مؤكدين مواصلة تطوير قدراتهم العسكرية لمواجهة التحديات والأخطار.
الخلفية والتحليل
الهجوم يأتي في سياق توتر متصاعد بين إسرائيل وجماعات مسلحة إقليمية في الشرق الأوسط، حيث لم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الغارة، لكنها غالباً ما تنفذ ضربات ضد جماعات تعتبرها تهديداً لأمنها القومي في مناطق مثل اليمن وسوريا ولبنان.
يعتبر اغتيال رئيس الوزراء الحوثي ضربة كبيرة للهيكل الحكومي للجماعة، لكنها قد تعزز من حدة العزيمة لدى الحوثيين، كما يشير بيانهم الرسمي، حيث يسعون لتعزيز قواتهم المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة ما يعتبرونه "تحديات وأخطار".
تداعيات محتملة
* على الصعيد اليمني: قد يؤدي هذا الاغتيال إلى حالة من عدم الاستقرار داخل الإدارة الحوثية، مع احتمال إعادة هيكلة الحكومة وتعيين مسؤولين جدد، وهو ما قد يؤثر على إدارة المناطق الخاضعة للحوثيين.
* على الصعيد الإقليمي: يضيف الحادث بعداً جديداً للتوتر بين إسرائيل وجماعات مسلحة تدعمها إيران في المنطقة، وقد يزيد من احتمالات تصعيد عسكري في البحر الأحمر والخليج العربي.
- على الحركات الفلسطينية: دعم الحوثيين لحركة حماس وقطاع غزة قد يزداد تأكيداً، وربما يظهر في تحركات إعلامية وعسكرية تندد بالتحركات الإسرائيلية في المنطقة.
تظل الغارة ضربة نوعية للحوثيين، لكنها قد تعزز من تصميم الجماعة على استمرار نشاطها السياسي والعسكري. في المقابل، تزيد هذه الحوادث من تعقيد الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الأزمات اليمنية والفلسطينية والإيرانية مع مصالح إسرائيلية استراتيجية، ما يجعل المنطقة على حافة مزيد من التوتر والتصعيد.