أثار جندي إسرائيلي سابق موجة واسعة من الاستنكار والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشره مقاطع مصوّرة خلال زيارته إلى القاهرة، تضمنت تعليقات وُصفت بالمسيئة لمصر وشعبها، ما فتح باب التساؤلات حول كيفية دخوله البلاد والظروف التي سمحت له بالتجول بحرية.
وظهر الجندي السابق غال ذا موشيلر، الذي خدم في سلاح المظلات بالجيش الإسرائيلي عام 2010، وهو يتجول في شوارع العاصمة المصرية ويزور معالم تاريخية بارزة، من بينها قلعة صلاح الدين الأيوبي وأهرامات الجيزة، إلى جانب جولات في أحياء شعبية.
وركز ذا موشيلر في مقاطعه على تصوير مشاهد الفقر والأحياء الشعبية، مرفقاً ذلك بتعليقات حادة اعتبرها كثيرون مهينة وعنصرية، إذ وصف شخصاً صافحه بأن «يده قذرة»، كما أطلق توصيفات مسيئة للبلاد، من بينها وصفه مصر بأنها «هند المسلمين».
هوية مخفية ومسار دخول مثير للجدل
ولم يُعرف على وجه الدقة توقيت زيارة الجندي السابق إلى مصر، غير أن مقاطعه بدأت بالانتشار منذ أواخر تشرين الثاني الماضي، وما يزال ينشر أجزاء جديدة منها حتى الآن.
وفي منشورات مترجمة، زعم ذا موشيلر أنه دخل مصر عبر الأردن مستخدماً جواز سفر أوروبي، مؤكداً أنه أخفى جوازه الإسرائيلي خلال الرحلة، وعرّف عن نفسه باعتباره «أوروبياً» لتجنّب المشكلات، على حد تعبيره.
كما ادعى أنه خبأ جواز سفره الإسرائيلي داخل حذائه، معتبراً أن كشف هويته «قد يعرّضه للخطر»، واصفاً نفسه بـ«مغامر يعيش على الحافة».
مقارنات مستفزة
وفي سياق مقاطعه، حاول الجندي السابق رسم مقارنة بين القاهرة وسيناء، مقدماً الأخيرة على أنها «آمنة للسياح»، في مقابل وصفه المدن المصرية بأنها «معادية لليهود»، وهي تصريحات قوبلت برفض واسع واتهامات بمحاولة تشويه صورة مصر وبث خطاب كراهية.
وتسببت المقاطع في موجة مطالبات على منصات التواصل بضرورة فتح تحقيق حول ملابسات الزيارة، ومساءلة ما وُصف بـ«استفزاز متعمد» يمسّ كرامة المصريين ويستغل الفضاء الرقمي لإثارة الجدل.



