«مِشْرَطٌ تحت اللِّسَان».. ديوانٌ حائز على جائزة عبد الحميد خريف يعود بالقصيدة إلى مناطق الصمت

«مِشْرَطٌ تحت اللِّسَان».. ديوانٌ حائز على جائزة عبد الحميد خريف يعود بالقصيدة إلى مناطق الصمت

ماذا لو كان الشعر قادراً على تشريح المشاعر وفكّ قيود الصمت؟ وماذا لو تحولت القصيدة إلى مشرط ينفذ إلى أعماق الوجدان ليكشف ما تخفيه الكلمات؟

بهذه الروح، يقدّم الشاعر محمود العبسي مجموعته الشعرية «مِشْرَطٌ تحت اللِّسَان»، وهي العمل المتوّج بـجائزة عبد الحميد خريف للشعر، والصادرة عن دار خريف للنشر، في تجربة شعرية تضع الإحساس واللغة والذاكرة في مواجهة مباشرة.

ويحمل عنوان المجموعة دلالة لافتة؛ فـ«المشرط» هو أداة القطع والكشف، بينما «تحت اللسان» تحيل إلى الكلمات التي لم تُقل، والمشاعر التي بقيت حبيسة الداخل. ومن هذا التوتر بين الرغبة في البوح واستحالة الكلام، تنطلق قصائد محمود العبسي لتلامس مناطق دقيقة من التجربة الإنسانية.

في هذا الديوان، لا يكتفي الشاعر بوصف المشاعر، بل يحاول تشريحها والاقتراب من جذورها، مستثمراً لغة شعرية كثيفة تتقاطع فيها التجربة الذاتية مع التأمل، ويتحول فيها الوجدان إلى مساحة مفتوحة للأسئلة.

وتبدو القصيدة في «مِشْرَطٌ تحت اللِّسَان» كأنها محاولة لاستعادة ما عجز الصمت عن قوله، واكتشاف ما تختزنه الذات من خوف وحنين وحب وألم، بعيداً عن المباشرة والشعارات.

ويأتي حصول المجموعة على جائزة عبد الحميد خريف للشعر ليمنح هذا الإصدار قيمة إضافية، باعتباره عملاً شعرياً استطاع أن يلفت الانتباه ويؤكد حضوره ضمن المشهد الشعري.

أما صدوره عن دار خريف للنشر، فيضع هذا العمل بين أيدي القراء في إصدار يحتفي بالشعر وبالأصوات الجديدة، ويمنح التجارب الإبداعية مساحة للوصول إلى الجمهور.

«مِشْرَطٌ تحت اللِّسَان».. محمود العبسي يكتب ما لا يُقال، ويحوّل الصمت إلى قصيدة، والمشاعر إلى أسئلة، واللغة إلى مشرط يكشف أعماق الإنسان.