بقلم: عزيز بن جميع
بعيدًا عن صخب “ماكينات الدعاية” وصناعة النجومية السريعة، تواصل الفنانة سماح الأندلسي شقّ طريقها بثبات، معتمدة على موهبتها وصوتها القوي وحضورها الطبيعي الذي جعل كثيرين يشبهونها بالنجمات اللبنانيات، لكن بأسلوبها الخاص وروحها التونسية.
سماح الأندلسي استطاعت أن تفرض نفسها في السهرات والحفلات الخاصة، بفضل خامة صوتية مميزة وإمكانيات واسعة في أداء اللون الطربي، حيث أظهرت قدرة واضحة على التنقل بين المقامات والإحساس العالي في الأداء.
ولم يكن حضورها قائمًا فقط على الصوت، بل أيضًا على إطلالة طبيعية بعيدة عن المبالغة، إذ حافظت على صورة بسيطة وأنيقة دون اعتماد لافت على مساحيق التجميل أو الإضافات المصطنعة، ما منحها قبولًا واسعًا لدى جمهور يبحث عن العفوية والصدق.
وبين الإبداع الفني والحضور المختلف، تبدو سماح الأندلسي وكأنها تكسب الرهان بصمت، مؤكدة أن الموهبة الحقيقية قادرة دائمًا على الوصول… حتى دون ضجيج الدعاية.




