قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، ابتدائيًا وغيابيًا، بالسجن مدة خمسة أعوام في حق النائب السابق بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف، في واحدة من أبرز القضايا القضائية ذات البعد السياسي والأمني خلال الفترة الأخيرة.
وجاء هذا الحكم بعد أن قررت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس إحالة مخلوف، بحالة فرار، على أنظار الدائرة الجناحية، لمحاكمته من أجل تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي، وهي تهم تُصنّف ضمن أخطر الجرائم الماسّة بكيان الدولة وسلامتها.
ويعيد هذا التطور القضائي تسليط الضوء على المسار القانوني لعدد من النواب السابقين في البرلمان المنحل، في ظل سياق سياسي متوتر وإجراءات استثنائية أعادت رسم العلاقة بين القضاء والطبقة السياسية.
ويُنتظر أن تثير الأحكام الصادرة في هذا الملف جدلًا واسعًا، خاصة في ظل صدورها غيابيًا، وما قد يترتب عنها من طعون قانونية أو تداعيات سياسية، في وقت تتواصل فيه القضايا المرتبطة بأمن الدولة ومحاسبة المتورطين في ملفات وُصفت بالحساسة.



