أسدلت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أول أمس، الستار على واحدة من قضايا الفساد المالي داخل المؤسسات الصحية الخاصة، بعد أن قضت بالسجن مدة عشر سنوات في حق محاسب يعمل بإحدى المصحات الخاصة، إثر ثبوت تورطه في الاستيلاء على مبالغ مالية هامة فاقت 180 ألف دينار.
وتفيد معطيات ملف القضية أنّ عملية التفطن إلى التجاوزات المالية تمت خلال أعمال رقابية داخلية أجرتها مصالح التفقد المالي بالمصحة، حيث كشفت المراجعات وجود إخلالات خطيرة وتلاعب بالحسابات أدّت إلى الاستيلاء على أموال المؤسسة بطرق غير قانونية.
وبعد تعميق الأبحاث وجمع القرائن، تمّت إحالة المحاسب على أنظار القضاء، ليثبت لاحقاً تورطه في الاستيلاءات المالية المنسوبة إليه، وهو ما دفع الدائرة الجنائية إلى إصدار حكم بالسجن لمدة عشر سنوات، في خطوة اعتبرها متابعون رسالة ردع واضحة ضد جرائم الفساد المالي داخل القطاع الصحي.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة أهمية الرقابة المالية الدورية داخل المؤسسات الخاصة، ودورها في كشف التجاوزات وحماية المال الخاص من العبث وسوء التصرف.



