تفتتح شركة لوغوس للنشر والتوزيع موسم النشر لسنة 2026 بإصدار فكري لافت، يحمل عنوان «الدّم ورموزه بالحكاية والحرب؟»، وهو عمل جديد للدكتور والمفكّر والروائي والناقد مصطفى الكيلاني، يواصل من خلاله مساءلة الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان، العنف، والحرب.
ويطرح الكتاب، منذ نص الغلاف، إشكاليات عميقة تتقاطع فيها الفلسفة بالتاريخ والأسطورة، من قبيل:
هل كُتبت الحياة الإنسانية بالصراع؟ وهل لا يثبت الإنسان وجوده إلا بنفي وجود الآخر؟ وهل يصبح التعايش مستحيلاً في لحظات معيّنة من التاريخ؟ أم أن الإنسان، رغم نزوعه العنيف، ابتكر آليات التعاقُد والتوافُق وتقاسم المنافع للعيش المشترك؟
ويغوص المؤلف في تفكيك رمزية الدم بوصفه جوهر الحكاية الإنسانية، رابطًا بين الحروب وسفك الدماء من جهة، ومحاولات الإنسان المتكررة لتجميل قبح الكيان البشري عبر الأخلاق والدين والفلسفة والعلم والفنون من جهة أخرى. غير أن الكتاب لا يتوقف عند هذا التجميل، بل يكشف عن ذلك القبح المتأصل الذي يعود للظهور فجأة في لحظات الغضب والقتل والانتقام، مهددًا الكيان الإنساني برمته.
ويؤكد العمل أن الحروب، مهما طالت، لا تخلو من حكمة كامنة في مشهد الصراع ذاته، حكمة تدعو الإنسان إلى تحكيم العقل، والعودة إلى التوافق والتعاهد، باعتبارهما السبيل الوحيد لاستمرار الحياة وإمكانية التعايش السلمي.
ويتوزع الكتاب على ثلاثة فصول رئيسية:
* الفصل الأول:
حكاية الدم ورموزه، من ملحمة «إينوما إيليش» البابلية إلى «الكتاب الأحمر» لعالم النفس كارل غوستاف يونغ، في قراءة رمزية تمتد عبر الأسطورة والتحليل النفسي.
* الفصل الثاني:
الحرب بوصفها مفهومًا فلسفيًا، وأداءً عسكريًا ميدانيًا، بين التنظير والتطبيق.
* الفصل الثالث:
حرب غزة (2023 – 2025)، مع قراءة في تداعياتها الكارثية المتواصلة، وانعكاساتها الإنسانية والسياسية إلى اليوم.
كتاب يفتح جراح التاريخ والأسطورة والواقع المعاصر في آن واحد، ويضع القارئ أمام سؤال مركزي لا مهرب منه:
هل الإنسان محكوم بالدم… أم قادر، في اللحظة الأخيرة، على الانتصار للحكمة؟



