تعيش مدينة قصور الساف هذه الأيام على وقع تظاهرة ثقافية موجهة للناشئة، عنوانها الأبرز: الاحتفاء بالكتاب وترسيخ ثقافة المطالعة في صفوف الأطفال، من خلال فعاليات “الأيام التنشيطية للطفل” التي تنظمها المكتبة العمومية للأطفال بقصور الساف، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية ومندوبيتها الجهوية بالمهدية والمكتبة الجهوية بالجهة.
وتندرج هذه التظاهرة، التي تُقام تحت شعار «مع الكتاب نلتقي وبنور الكتاب نرتقي»، ضمن أهداف الخطة الوطنية للترغيب في المطالعة، احتفالًا بعيد الثورة التونسية، وتزامنًا مع عطلة الشتاء لسنة 2025، بإشراف مديرة المكتبة الأستاذة منى ميساوي.
وانطلقت فعاليات التظاهرة يوم 16 ديسمبر الجاري من فضاء المدرسة الابتدائية الفتح بقصور الساف، عبر نشاط فني في الرسم بعنوان «ألوان الثورة» من تأطير الأستاذة صفاء قعلول، إلى جانب نشاط تفاعلي بعنوان «رسالتي لتونس» أشرفت عليه أمينة المكتبة منى ميساوي، إضافة إلى ورشة في البراعات اليدوية من تأطير الأستاذتين خلود رجب وسماح مشفر.
وتواصل البرنامج يوم 17 ديسمبر بفضاء دار الثقافة بقصور الساف، حيث قُدمت لوحة تعبيرية بعنوان «مشهد من الثورة»، إلى جانب تنظيم مباريات ثقافية للأطفال حول مبادئ الثورة، وورشة خاصة بصناعة علم تونس، في أجواء جمعت بين المتعة والمعرفة.
ويُنتظر أن يتجدد الموعد يوم 28 ديسمبر الجاري بمقر الكشافة، في إطار مهرجان الزيتونة بقصور الساف، مع عرض حكواتي بعنوان «حكاية الحكايات» تقدمه الحكواتية فضيلة بن علي، قبل أن تحتضن المكتبة يوم 29 ديسمبر لقاءً مفتوحًا باستضافة أطفال وإطارات روضة أريج بالجم، للتعريف بالمكتبة العمومية للأطفال وأنشطتها.
ويتضمن برنامج هذا اليوم عرضًا حكواتيًا بعنوان «احكيلي وغني» للحكواتي منتصر لعميري، إلى جانب فقرة موسيقية يؤثثها كورال أطفال روضة أريج بالجم، فضلاً عن تنظيم ورشات في الرسم والتلوين والإيقاظ المسرحي من تأطير إطارات الروضة.
أما يوم 30 ديسمبر، فسيكون مخصصًا لحصة توعوية تفاعلية بعنوان «كلمات تؤلم… وكتاب يداوي»، تتناول مخاطر التنمر ودور الكتاب في تجاوز آثاره، من تأطير المربية منى ميساوي، يليها تنظيم ورشة «الكتاب العجيب… حكايات مجسمة» لصناعة كتاب ثلاثي الأبعاد، من تأطير الأستاذ أحمد القعود.
وتُختتم هذه التظاهرة يوم 31 ديسمبر الجاري بمواصلة أشغال الورشات، ثم تنظيم حفل اختتام يتم خلاله توزيع جوائز على الأطفال المشاركين في مختلف الأنشطة، تكريمًا لإبداعاتهم وتشجيعًا لهم على مواصلة طريق المعرفة.
تظاهرة تؤكد، مرة أخرى، أن الكتاب لا يزال رافعة أساسية لبناء وعي الطفل، وأن الثقافة قادرة على الجمع بين الفرح، التربية، والذاكرة الوطنية.
منصف كريمي



