في أجواء احتفالية تحتفي بالخيال وذاكرة نصف قرن من الإبداع، تشهد الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس، المنتظمة من 1 إلى 8 فيفري الجاري، زخمًا فنيًا استثنائيًا بمناسبة خمسينية المركز الوطني لفن العرائس، بإدارة الأستاذ عماد المديوني.
واختارت هيئة تنظيم هذه الدورة أن تضفي عليها بعدًا دوليًا لافتًا، من خلال برمجة 21 عرضًا عربيًا وأجنبيًا إلى جانب 12 عرضًا تونسيًا، لتستضيف التظاهرة أكثر من 100 عرائسي من 16 دولة، تمثلهم 17 فرقة عربية وأجنبية، في لقاء فني يعكس إشعاع هذا الفن وقدرته على العبور بين الثقافات.
أسبوع كامل من الدهشة والخيال
وتتميّز هذه الدورة بطابعها الاستثنائي، إذ تتوجّه بفقراتها إلى مختلف الفئات العمرية، مع تركيز خاص على الأطفال تزامنًا مع العطلة المدرسية، ليكونوا على موعد طوال أسبوع كامل مع عروض ساحرة، ورشات، ماستر كلاس، وندوات فكرية تحتفي بالعروسة و**“الماريونات… فن وحياة”**، وهو الشعار الذي يختزل روح هذه الدورة.
رحلة فنية تأخذ الجمهور عبر عوالم الخيال والإبداع، وتفتح نوافذها على تجارب من تونس ومن العالم، احتفاءً بخمسين عامًا من ذاكرة العرائس التونسية.
باردو… موعد مع العرائس
وفي تكريس واضح لمبدأ ثقافة القرب، تنفتح أيام قرطاج لفنون العرائس على الجهات، حيث تحتضن دار المسرحي بباردو، بإدارة الفنان سليم الصنهاجي، سلسلة من العروض خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 فيفري الجاري.
ويكون جمهور باردو على موعد مع:
- 2 فيفري: عرض “تيدينيت”، إنتاج شركة سيباريو، إخراج حافظ خليفة
- 3 فيفري: مسرحية “بوب مبعوث القيصر”، إنتاج هابتوس، إخراج محمد سليمة
- 4 فيفري: مسرحية “النمل والسلام”، لماسك للإنتاج، إخراج حسان السلامي
- 5 فيفري: عرض “حفل الصداقة” لشمس القبودية، إخراج رضوان الأشطر
- 6 فيفري: مسرحية “كاريتا”، دار بابا للإنتاج، إخراج وسام سليمان
- 7 فيفري: اختتام السلسلة بعرض “خيال جميل”، بدعة للإنتاج، إخراج محمد الأخوص
فن عابر للحدود والأجيال
وفي تصريح له، أكّد سليم الصنهاجي أهمية خروج التظاهرة من فضاءات دار الأوبرا والتوجّه إلى الجهات، معتبرًا أن المهرجان يشكّل منصة فنية حقيقية للقاء والتفاعل، سواء في دار المسرحي بباردو أو بمركز SOS قمرت، بما يتيح للجمهور في مختلف المناطق فرصة الانفتاح على فن العرائس ومبدعيه.
وأضاف أن فن العرائس يثبت مرة أخرى أنه فن عابر للحدود، قادر على التفاعل مع الرقص والموسيقى وفنون السيرك، ومستوعب لأدوات الفنون البصرية الحديثة، ما يجعله فنًا حيًا ومتجدّدًا، قادرًا على مخاطبة مختلف الأذواق والأجيال.
✍️ منصف كريمي



