تُسدل اليوم 17 أفريل الستار على فعاليات الدورة الأولى من تظاهرة “أيام التحريك” بفضاء دار المسرحي بباردو، في حدث ثقافي نابض بالحياة أشرف على تنظيمه الفنان سليم الصنهاجي، المدير الفني الجديد للدورة 27 من أيام قرطاج المسرحية لسنة 2026، وذلك بالتعاون مع المدرسة العليا لعلوم وتكنولوجيات التصميم.
وعلى امتداد ثلاثة أيام انطلقت منذ 15 أفريل، تحوّل الفضاء إلى منصة مفتوحة لعشاق الصورة المتحركة، حيث تلاقحت الأفكار والتجارب بين الطلبة وصنّاع الأفلام، في رحلة فنية استكشفت مسار الإبداع من الفكرة إلى الشاشة، من خلال عروض متنوعة ونقاشات ثرية سلّطت الضوء على تحولات سينما التحريك، خاصة في ظل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
التظاهرة استقطبت مشاركة لافتة تمثلت في 190 فيلما قصيرا من أكثر من 40 دولة، ما منحها بعدا دوليا مميزا، حيث تنوعت الأعمال بين مدارس وأساليب مختلفة، عكست ثراء هذا الفن وتطوره عبر الثقافات، من آسيا إلى أوروبا، مرورا بالأمريكيتين والعالم العربي.
وقد شكّلت “أيام التحريك” فضاء حوار مباشر بين الجمهور والمبدعين، بما يعزز حضور هذا اللون السينمائي في المشهد الثقافي التونسي، ويمنح المواهب الشابة فرصة الاحتكاك بالتجارب العالمية واكتشاف آفاق جديدة للتعبير البصري.
ويُختتم البرنامج اليوم بسلسلة من العروض السينمائية تمتد من الثانية بعد الظهر إلى الثامنة مساء، تتوزع بين أفلام طلابية وأعمال احترافية من عدة بلدان، على غرار الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمغرب وأوزبكستان وتايوان وهونغ كونغ، ضمن جلسات عرض ونقاش تُتوّج هذه التظاهرة التي وضعت باردو في قلب خارطة سينما التحريك العالمية.



