أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي أن حجم القروض البنكية المسندة للأفراد خلال سنة 2025 ارتفع بـ441.807 مليون دينار، ليبلغ إجمالًا 30.465 مليار دينار مع نهاية ديسمبر، بعد أن سجّل ذروته في أكتوبر من العام نفسه عند 30.601 مليار دينار.
قروض السكن بين الارتفاع والحذر
تكشف تفاصيل التوزيع أن قروض تهيئة المساكن بلغت 11.270 مليار دينار، بزيادة قدرها 315 مليون دينار مقارنة بديسمبر 2024.
في المقابل، تراجعت قروض السكن بـ198 مليون دينار لتستقر عند 13.326 مليار دينار نهاية 2025، وسط مؤشرات على تباطؤ في نسق شراء العقارات وتشديد في شروط الإقراض، إلى جانب حذر متزايد لدى الأسر في ظل الضغوط الاقتصادية.
قروض الاستهلاك تواصل الصعود
سجلت قروض الاستهلاك ارتفاعًا بنسبة 5.8%، أي بزيادة 297 مليون دينار، لتنتقل من 5.113 مليار دينار إلى 5.410 مليار دينار، ما يعكس استمرار اعتماد شريحة واسعة من الأفراد على التمويل البنكي لتغطية النفقات اليومية.
السيارات والتعليم… استقرار نسبي
شهدت قروض السيارات ارتفاعًا طفيفًا في نسق الطلب، ما يشير إلى انتعاش تدريجي بعد فترات اتسمت بصعوبات التوريد ومحدودية العرض.
أما قروض التعليم العالي، فرغم محدودية وزنها ضمن إجمالي القروض، فقد حافظت على مستوى شبه ثابت عند نحو 14.955 مليون دينار في ديسمبر 2025، مقابل 14.941 مليون دينار في ديسمبر 2024.
قراءة في الاتجاهات
تعكس هذه الأرقام تحوّلًا في أولويات الأسر التونسية خلال 2025، بين البحث عن تحسين ظروف العيش عبر التهيئة والاستهلاك، مقابل حذر واضح في الاستثمار العقاري، في سياق اقتصادي يتسم بالتذبذب وارتفاع كلفة التمويل.
إذا رغبت، يمكنني إعداد نسخة تحليلية أعمق تربط هذه الأرقام بالتضخم، نسبة الفائدة، وسلوك الادخار لتكون مناسبة لقسم الاقتصاد والتحليل المالي.



