محاكمة أطباء مارادونا تشتعل.. خبير يكشف «إنذارات قاتلة» سبقت وفاة أسطورة الأرجنتين

محاكمة أطباء مارادونا تشتعل.. خبير يكشف «إنذارات قاتلة» سبقت وفاة أسطورة الأرجنتين

تتواصل محاكمة الفريق الطبي المسؤول عن رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، وسط شهادات طبية جديدة تعيد فتح ملف الساعات والأيام الأخيرة في حياة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.

وشهدت جلسات المحاكمة، الثلاثاء، شهادة اختصاصي أمراض الكلى إيرنان تريمارتشي، الذي اعتبر أن الحالة الصحية لمارادونا كانت تحمل مؤشرات خطيرة كان يفترض أن تدفع الفريق الطبي إلى تكثيف المراقبة والرعاية.

وقال تريمارتشي أمام المحكمة، التي تنظر القضية قرب العاصمة بوينوس آيرس، إن مارادونا كان يعاني مرضاً كلوياً مزمناً، مؤكداً أن وضعه الصحي كان يستوجب متابعة طبية دقيقة خلال فترة النقاهة التي أعقبت خضوعه لجراحة بسبب جلطة دموية في الدماغ.

«كان يجب أن يخضع لفحوص يومية»

وأكد الخبير أن كليتي مارادونا كانتا ثقيلتين وتحتويان على آفات مرتبطة، وفق تقييمه، بتاريخ من السمنة وتعاطي الكوكايين وارتفاع ضغط الدم.

وقال إن الحد الأدنى من الرعاية التي كان ينبغي توفيرها يتمثل في فحوص طبية يومية، ورعاية تمريضية مستمرة، وتحاليل دم ومراقبة منتظمة للعلامات الحيوية.

والأكثر إثارة في الشهادة أن تريمارتشي أشار إلى عدم وجود سجل يثبت إجراء أي تحليل دم لمارادونا طوال فترة النقاهة التي امتدت أسبوعين.

كما اعتبر أن الزيادة الكبيرة في وزن نجم الكرة الأرجنتينية وارتفاع ضغط دمه كانا يمثلان بدورهما إشارتين تستحقان التعامل معهما بجدية.

النهاية المأساوية في منزل خاص

توفي مارادونا، الذي قاد الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم عام 1986، في 25 نوفمبر 2020 عن عمر ناهز 60 عاماً.

وكان الأسطورة يتعافى في منزل مستأجر بضاحية تيغري في بوينوس آيرس، بعد خضوعه لعملية جراحية إثر إصابته بجلطة دموية في الدماغ.

وبحسب المعطيات الطبية المتعلقة بوفاته، فارق مارادونا الحياة نتيجة قصور في القلب وأزمة رئوية حادة أدت إلى تراكم السوائل في الرئتين.

لكن القضية التي تنظر فيها المحكمة لا تتعلق فقط بسبب الوفاة المباشر، وإنما تبحث في سؤال أكثر حساسية: هل كان من الممكن تفادي وفاة مارادونا لو تلقى الرعاية الطبية المناسبة؟

7 متهمين في قفص الاتهام

يواجه سبعة من العاملين في القطاع الصحي المحاكمة، بينهم طبيبه الشخصي وطبيبته النفسية وأفراد من طاقم التمريض، بتهم تتعلق بتقديم رعاية طبية متدنية للغاية.

كما تبحث المحكمة في قرار السماح لمارادونا بمواصلة فترة النقاهة داخل منزل خاص بدلاً من البقاء في منشأة طبية، وما إذا كان هذا القرار قد عرّض حياته لخطر كان من الممكن تفاديه.

وتأتي شهادة تريمارتشي لتكون ثالث شهادة من اختصاصي طبي أمام المحكمة تشير إلى أن الفريق المعالج أغفل مؤشرات صحية تحذيرية كان من المفترض التعامل معها بجدية.

المتهمون ينفون مسؤوليتهم

في المقابل، ينفي جميع المتهمين مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، فيما قد تصل العقوبات إلى 25 عاماً من السجن في حال إدانتهم.

وتتجه الأنظار إلى بقية جلسات المحاكمة، التي قد تكشف مزيداً من التفاصيل حول الأيام الأخيرة من حياة «إل دييغو»، وتحدد في النهاية ما إذا كانت وفاة الأسطورة الأرجنتينية مجرد نتيجة لتدهور صحي معقد، أم أن إهمالاً طبياً حاسماً ساهم في وضع حد لحياته بصورة كان يمكن تفاديها.