اختر لغتك

 
الفحوصات المبكرة للزهايمر تساعد على تحديد العلاج المناسب

الفحوصات المبكرة للزهايمر تساعد على تحديد العلاج المناسب

التشخيص الدقيق لخَرَف داء الزهايمر يعدّ خطوة أولى مهمة للتأكد من الحصول على العلاج المناسب والرعاية والتثقيف الأسري والخطط المستقبلية.
 
برلين- يتعين على المرضى المحتمل إصابتهم بمرض الزهايمر الخضوع في وقت مبكر للفحوصات التي تشخّص بدقة الإصابة بأعراض فقدان الذاكرة من أجل تلقي العلاج المناسب، وفق ما قاله الدكتور جيمس ليفرينز مدير مركز صحة الدماغ في المستشفى الأميركي المرموق كليفلاند كلينك، مشيرا إلى التوقعات بتضاعف أعداد الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر حول العالم بنحو ثلاث مرات إلى 152 مليونا بحلول العام 2050.
 
وعلّل مدير مركز كليفلاند لأبحاث مرض الزهايمر الارتفاع في الإصابات بمرض الزهايمر بارتفاع معدل أعمار البشر، مؤكّدا أنه رغم عدم توافر العلاج الملائم لإبطاء تقدّم المرض بعد، توجد طرق للتحكُّم في الأعراض من خلال الأدوية وغيرها من الوسائل.
 
وأكد ليفرينز أن التشخيص الطبي ضروري لتحديد الإصابة بالمرض لدى المرضى الذين يظنون بأنهم مصابون به، موضحا أن التشخيص يحدّد ما إذا كان الشخص مصابا بمرض الزهايمر أو ما إذا كانت لديه عوامل مساهمة في المرض، كخرَف أجسام ليوي أو السكتة الدماغية أو التغييرات الأيضية أو نقص الفيتامينات، الذي يمكن أن تؤثر في فقدان الذاكرة.
 
ويُعد مرض الزهايمر أكثر الأنواع شيوعا للخرَف، الذي يعتبر مصطلحا عاما يشير إلى التغيّرات في فقدان الذاكرة والأداء اليومي. ومن السهل إلى حد ما تشخيص المرض، إذ يُجري الطبيب عادة صورة للدماغ باستخدام الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، بجانب فحوصات الدم أو ربما فحص السائل النخاعي لتحديد أي عوامل أخرى.
 
وأضاف الدكتور ليفرينز “أصبح بإمكان المرضى في البلدان الفقيرة الحصول على العديد من الأدوية التي يمكن أن تعالج أعراض مرض الزهايمر بعد أن باتت في متناول شرائح أوسع من السكان نتيجة توزيعها بتكلفة منخفضة نسبيا، لكن على الأفراد في المقابل اتباع أنماط الحياة الصحية، كممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي والتحكّم في نسبة الكوليسترول”.
 
وشدّد الدكتور ليفرينز على أهمية الأبحاث الرامية إلى تحسين العلاجات المتاحة لمرض الزهايمر، مشيرا إلى قدرة الأطباء اليوم على تحديد المرض في وقت مبكر، وتحديد الأنواع الفرعية من هذا المرض، والتي قال إن أساليب مختلفة قد تُنتهج لعلاجها، إضافة إلى العلاجات التجريبية التي يمكن أن تمنع المرض أو تعالجه.
 
وانتهى ليفرينز إلى القول “نبحث في الجينات الكامنة وراء مرض الزهايمر غير النمطي، المسمى مرض أجسام ليوي، كما نبحث في الأجسام المضادة التي يمكنها علاج الزهايمر عبر مهاجمة بروتينات الأميلويد وبيتا أميلويد، والتشابك الليفي العصبي للتراكمات غير العادية للبروتينات في الدماغ”.
 
ولتشخيص خرف الزهايمر، يُجري الأطباء اختبارات لتقييم ضعف الذاكرة ومهارات التفكير الأخرى والقدرات الوظيفية الخاصة بإصدار الأحكام، ثم يحددون التغيرات السلوكية. كما أنهم يجرون سلسلة اختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتمل كونها سبب الضعف أو الإعاقة الحادثة. كما يُقيِّم الأطباء علامات المرض وأعراضه ويقومون بإجراء العديد من الاختبارات.
 
ويعد التشخيص الدقيق لخَرَف داء الزهايمر خطوة أولى مهمة للتأكد من الحصول على العلاج المناسب والرعاية والتثقيف الأسري والخطط المستقبلية.
 
وتشتمل العلامات والأعراض المبكرة على الإصابة بخَرَف داء الزهايمر على قصور بالذاكرة مثل صعوبة تذكر الأحداث وصعوبة في التركيز أو التخطيط أو حل المشكلات ومشكلات في إنهاء المهام اليومية في المنزل أو العمل، ووجود صعوبة في البصر أو الأماكن مثل عدم فهم المسافة عند القيادة أو وضع العناصر في غير أماكنها، ومشكلات في اللغة مثل المشكلات في العثور على الكلمات المناسبة أو قلة المفردات في الخطاب أو الكتابة واستخدام سوء التقدير في اتخاذ القرارات والانسحاب من فعاليات العمل أو المشاركات الاجتماعية، وتغيرات في الحالة المزاجية مثل الاكتئاب أو سلوك آخر والتغيرات في الشخصية.
 

Please publish modules in offcanvas position.