أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إطلاق خطة عاجلة لإعادة تأهيل وتطوير المنطقة الشمالية، في خطوة تعكس قلق المؤسسة الحاكمة من تداعيات التصعيد الأمني الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، وما خلّفه من هجرة واسعة للسكان وتراجع في النشاط الاقتصادي.
ووصف نتنياهو مدينة كريات شمونة بأنها «ركيزة منطقة إصبع الجليل»، مؤكّدًا أن الخطة الجديدة ستشمل إلى جانبها مدن شلومي ومتولا، في إطار رؤية تهدف إلى إعادة الاستقرار الديمغرافي والاقتصادي إلى الشمال الإسرائيلي.
وأوضح رئيس الوزراء أن الخطة ستُترجم عمليًا عبر توزيع منح مالية على الشركات والسكان، إلى جانب ضخ موارد إضافية في قطاعات حيوية، من بينها الإسكان، الصناعة، الصحة، النقل والتعليم، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثّل «المرحلة الأولى» من مشروع أوسع لإعادة بناء المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه «شمالية إسرائيل» وضعًا أمنيًا متوترًا، دفع آلاف السكان إلى مغادرة مدنهم وقراهم نحو مناطق أكثر استقرارًا، ما عمّق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية وفرض على الحكومة البحث عن حلول سريعة لاحتواء تداعياتها.
وتسعى الحكومة الإسرائيلية، من خلال هذه الخطة، إلى استعادة ثقة السكان وتشجيعهم على العودة، في محاولة لوقف نزيف الهجرة وتعزيز صمود الشمال، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه الإجراءات على معالجة جذور الأزمة الأمنية التي لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة.



