كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات غير معلنة داخل البيت الأبيض تهدف إلى حشد شخصيات إيرانية-أمريكية بارزة، يُمكن أن تلعب دورًا محوريًا في أي مرحلة انتقالية محتملة في حال سقوط النظام الحاكم في طهران.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن مصدر مقرّب من الجهود الأمريكية الرامية إلى البحث عن بديل للنظام الإيراني، أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منخرط بشكل وثيق في هذا الملف الحساس، ويضطلع بدور تنسيقي خلف الكواليس.
وبحسب المصدر ذاته، يعمل كوشنر على تجميع مجموعة من رجال الأعمال الإيرانيين-الأمريكيين، بهدف تقديم المشورة حول إمكانية تشكيل كيان انتقالي يتولى إدارة شؤون إيران في حال انهيار النظام الحالي. وأكد مصدر ثانٍ انخراط كوشنر في هذه التحركات، في حين امتنع البيت الأبيض عن التعليق رسميًا على ما ورد في التقرير.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بأن إدارة ترامب تسعى إلى تنظيم اجتماع يضم شخصيات من المعارضة الإيرانية في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث يقع منتجع مار-آ-لاغو الخاص بالرئيس الأمريكي. وقد يُعقد هذا الاجتماع في أقرب وقت، غير أن الجوانب التنظيمية واللوجستية لا تزال معقدة، مع غموض حول ما إذا كان سيُقام داخل المنتجع أو في موقع قريب منه.
كما لم يتضح بعد مدى انخراط نجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، في هذه المشاورات الجارية داخل أروقة البيت الأبيض، وسط تكتم شديد يحيط بالأسماء المشاركة في النقاشات.
وتأتي هذه التحركات في وقت يدرس فيه الرئيس ترامب مسارات متباينة بشأن الملف الإيراني، تحمل في طياتها مخاطر سياسية وتعقيدات جيوسياسية كبيرة، بالتزامن مع استعداد مستشاريه للقاء نظرائهم الإيرانيين في سلطنة عُمان، في محادثات قد تمثل الفرصة الأخيرة لتفادي انفجار إقليمي واسع.



