أكد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده لن تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً ما تم تداوله بشأن جهود لإحياء المسار التفاوضي عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة.
وفي تدوينة على منصة “إكس”، نفى لاريجاني صحة ما أوردته صحيفة The Wall Street Journal حول وجود تحركات عبر سلطنة عُمان لاستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن، وعلّق بعبارة مقتضبة: “لن نتفاوض مع الولايات المتحدة”.
هجوم مباشر على ترامب
كما رد المسؤول الإيراني على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بـ“قيادة المنطقة إلى الفوضى بأوهام فارغة”، ومعتبراً أن شعار “أمريكا أولاً” تحوّل – وفق تعبيره – إلى “إسرائيل أولاً”.
واتهم لاريجاني ترامب بتحميل الجنود الأمريكيين وعائلاتهم “ثمن أكاذيب جديدة”، في تصعيد لفظي يعكس عمق التوتر السياسي.
حرب مفتوحة… ومسار تفاوضي متعثر
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ صباح السبت، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على أهداف داخل إيران، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية.
وكانت تقارير قد تحدثت عن تقدم في مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أطاحت – وفق المعطيات الحالية – بأي أفق قريب لاستئناف الحوار.
وتشير طهران إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعطل فيها المسار التفاوضي بسبب تصعيد عسكري، في إشارة إلى أحداث جويلية 2025، ما يعمّق أزمة الثقة بين الطرفين ويجعل المشهد مفتوحاً على مزيد من المواجهة.



