احتضنت تونس يوم السبت 25 أفريل 2026، في أجواء احتفالية مميزة، فعاليات “الأيام الثقافية للغابون”، التي نظمتها سفارة جمهورية الغابون بتونس في إطار تعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين البلدين ، وقد شكّل هذا الحدث منصة حقيقية لتلاقي الثقافات وتبادل الخبرات، بحضور سفراء و فنانين ومبدعين وفاعلين ثقافيين من الغابون وتونس، إلى جانب أفراد الجالية الغابونية المقيمة.
وجاءت هذه التظاهرة لتؤكد عمق الروابط بين الشعبين، وتُبرز الدور الحيوي للثقافة كأداة فعّالة في تعزيز التقارب والتفاهم بين الأمم.
برنامج ثري يعكس تنوّع الثقافة الغابونية:
تميّزت التظاهرة ببرنامج متكامل جمع بين مختلف أوجه الإبداع، حيث استمتع الحضور بمختلف العروض التي عكست عمق المعتقدات والتقاليد الغابونية، إلى جانب فضاءات مخصصة لاكتشاف المطبخ الغابوني بما يحمله من نكهات وأصالة.
كما شهدت الفعاليات عروضًا في فنون العرض، من رقصات تقليدية نابضة بالحياة إلى عروض مسرحية وفقرات إلقاء، عكست روح الثقافة الغابونية وتنوعها.
ولم تغب الكلمة الأدبية، حيث قُدمت لقاءات أدبية ثرية استعرضت ملامح من الشعر والرواية والكتابة المعاصرة، في تجربة ثقافية جمعت بين المتعة والمعرفة.
تنظيم محكم ورؤية ثقافية واعدة:
حرصت السفارة على توفير أفضل الظروف لإنجاح هذا الحدث، من خلال إعداد برنامج دقيق وتنظيم محكم، مع إدخال تعديلات لوجستية ضمنت جودة العروض وسلاسة سير الفعاليات.
وقد احتضنت عدة فضاءات ثقافية ومؤسسات جامعية فعاليات هذه الأيام، مما أضفى عليها بعدًا أكاديميًا وثقافيًا مميزًا.
خطاب السفير: الثقافة جسر للتقارب الإنساني:
وفي كلمته بالمناسبة، أكد سعادة سفير جمهورية الغابون بتونس، السيد Pierre Ntsiet Ngolo، أن هذه التظاهرة تمثل أكثر من مجرد حدث ثقافي ورسالة صادقة تعكس إرادة الغابون في الانفتاح على العالم وتعزيز الحوار بين الشعوب.
وأشار إلى أن “الأيام الثقافية للغابون” تُجسد ثراء التراث الغابوني وتنوعه، وتُبرز في الآن ذاته أهمية الثقافة كقوة ناعمة قادرة على مدّ جسور التواصل والتفاهم بين مختلف الحضارات.
وأضاف السفير أن تنظيم هذه التظاهرة في تونس يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا أن التعاون الثقافي يظل أحد أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين الغابون وتونس، كما توجه بالشكر إلى جميع الشركاء التونسيين وإلى الجالية الغابونية، على مساهمتهم الفاعلة في إنجاح هذا الحدث.
دعوة مفتوحة للتلاقي والإنفتاح:
شكّلت “الأيام الثقافية للغابون” فرصة مميزة للجمهور التونسي والمقيمين لاكتشاف ثقافة غنية ومتنوعة، والانخراط في تجربة إنسانية وثقافية عميقة و اكتشاف سحر المطبخ الغابوني.
كما أكدت هذه التظاهرة أن الثقافة تظل لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود وبناء جسور التقارب بين الشعوب.
وتهدف هذه التظاهرة إلى تعزيز الحوار والتبادل بين الثقافات، وكذلك إبراز الطقوس والتقاليد والمعتقدات والمعارف الغابونية، مع تسليط الضوء على أبرز مكونات الثقافة والفنون الغابونية كالفنون البصرية و فنون العرض و الفنون الأدبية.
الثقافة كقوة ناعمة لصناعة المستقبل:
في ختام هذه التظاهرة، برزت “الأيام الثقافية للغابون” كتجربة ناجحة تعكس أهمية الإستثمار في الثقافة كوسيلة لتعزيز الحوار والتفاهم، وترسيخ قيم الأخوة والانفتاح، وهي رسالة واضحة مفادها أن الإبداع المشترك هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل أكثر تقاربًا وإنسانية.
نادرة الفرشيشي



