إغلاق مسلح للطرق وحظر تجول وتعزيزات عسكرية.. مقتل قيادي بارز في جماعة مسلحة يشعل موجة توتر في المدينة السياحية الكولومبية
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً لمواطنيها بشأن التطورات الأمنية في مدينة سانتا مارتا الكولومبية، بعد تصاعد التوتر إثر إعلان جماعة مسلحة فرض ما وصفته بـ«إضراب مسلح»، تزامناً مع إغلاق طرق وتهديد سائقي المركبات وإجبار عدد من المحال التجارية على وقف نشاطها.
وتأتي هذه التطورات عقب عملية نفذتها القوات الكولومبية في منطقة ريفية تابعة لسانتا مارتا، استهدفت جماعة «القوات الذاتية الفاتحة لسييرا نيفادا» (ACSN)، وأسفرت، وفق الشرطة الكولومبية، عن مقتل سبعة من عناصرها وإلقاء القبض على ثلاثة آخرين. وكان من بين القتلى خوسيه لويس بيريز فيانويفا، المعروف باسم «تشولو»، والذي كانت السلطات تعتبره أحد أبرز قادة التنظيم.
إغلاق طرق وتهديدات للسكان
وعقب العملية، أعلنت الجماعة المسلحة عن «إضراب مسلح» أدى إلى اضطراب حركة النقل وإغلاق عدد كبير من المتاجر، فيما تحدثت تقارير محلية عن حرق مركبات وتهديد أصحاب المحال التجارية وسائقي وسائل النقل.
وتعد سانتا مارتا من أبرز المدن السياحية على الساحل الكاريبي الكولومبي، وهو ما يضفي على التطورات الأمنية أهمية خاصة، في ظل تأثير الاضطرابات على حركة السكان والزوار والنقل البري.
تعزيز الانتشار الأمني
وردّت السلطات الكولومبية بتعزيز انتشار الجيش والشرطة في سانتا مارتا والمناطق المحيطة بها، في محاولة لتأمين الطرق والمنشآت الحيوية واحتواء تداعيات التوتر.
وكانت العملية الأمنية التي سبقت التصعيد قد نُفذت في منطقة كيبرادا ديل سول التابعة لغواشاكا، بمشاركة وحدات متخصصة من الشرطة والقوات الجوية، وأسفرت أيضاً عن ضبط أسلحة وذخائر قالت السلطات إنها تعود إلى الجماعة المستهدفة.
واشنطن تدعو إلى الحذر
وتأتي التحذيرات الأمريكية في وقت تصنف فيه وزارة الخارجية الأمريكية كولومبيا إجمالاً ضمن المستوى الثالث: «إعادة النظر في السفر» بسبب مخاطر تشمل الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية وعمليات الخطف، مع الإشارة إلى أن الظروف الأمنية قد تتغير بسرعة.
وفي ظل استمرار التوتر، تظل حركة التنقل في بعض الطرق والمناطق المحيطة بسانتا مارتا عرضة للاضطراب، بينما تتابع السلطات الكولومبية الوضع الأمني عن كثب تحسباً لمزيد من التصعيد.
وتكشف التطورات الأخيرة أن العملية التي استهدفت أحد أبرز قادة الجماعة لم تنتهِ آثارها بانتهاء العملية العسكرية، بل تبعتها إجراءات ميدانية واضطرابات في مدينة تعد من أهم الوجهات السياحية على الساحل الكاريبي لكولومبيا.


