فرنسا تهتزّ على وقع العنف: 1200 موقوف و150 شرطياً مصاباً والحكومة تتوعّد!

فرنسا تهتزّ على وقع العنف: 1200 موقوف و150 شرطياً مصاباً والحكومة تتوعّد!

مواكبة صحفية

تواجه فرنسا تداعيات ليلة مضطربة من أعمال الشغب والعنف، بعدما أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إيقاف 1200 شخص على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، السبت، مؤكداً إصابة 150 عنصراً من الشرطة خلال المواجهات.

وخلال زيارة ميدانية لعناصر الأمن وسط باريس، عبّر لوكورنو عن خطورة الوضع قائلاً إنّه «من المعجزة أن الحصيلة لم تكن أكبر»، في إشارة إلى حجم المواجهات وما رافقها من اعتداءات وأعمال تخريب ونهب طالت عدداً من المدن الفرنسية.

احتجاجات اجتماعية تنتهي بمشاهد الفوضى

وانطلقت التحركات الاحتجاجية على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، بمشاركة مئات الآلاف في مسيرات شهدتها عشرات المدن. غير أنّ هذه التحركات تخلّلتها أعمال عنف نفّذتها مجموعات استهدفت مباني عامة ومتاجر ومركبات، واعتدت على عناصر من الشرطة.

وفي مدينة ليموج، اندلعت النيران في مبنى البلدية، فيما شهدت مرسيليا اقتحام مبنى البلدية وتشويه واجهاته بكتابات ورسوم، بينما استُهدف مكتب السياحة في مدينة ليون بالحرق.

كما تعرّضت متاجر فاخرة ومحال تجارية كبرى لعمليات نهب، في مشاهد أثارت مخاوف بشأن اتساع دائرة الاضطرابات وانعكاساتها على الأمن العام والنشاط الاقتصادي.

لوكورنو: الحكومة لن تخضع للترهيب

وفي مواجهة تصاعد أعمال الشغب، أكد رئيس الحكومة الفرنسية أن السلطات لن ترضخ للترهيب، محمّلاً مجموعات وصفها باليسار المتطرف، إلى جانب الخارجين عن القانون، مسؤولية جانب من الاضطرابات.

وتضع هذه الأحداث الحكومة أمام تحدٍّ مزدوج: احتواء الغضب الاجتماعي المرتبط بتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات، والتعامل بحزم مع أعمال العنف والتخريب التي رافقت الاحتجاجات.

أزمة اجتماعية في ظلّ استحقاق رئاسي مرتقب

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة سنة 2027، إذ تتداخل المطالب الاجتماعية مع التجاذبات السياسية بشأن مسؤولية الحكومة وسبل استعادة الاستقرار.

وبين احتجاجات سلمية تعبّر عن مخاوف المواطنين الاقتصادية، وأعمال عنف تهدد الممتلكات والأمن، تجد فرنسا نفسها أمام اختبار صعب لقدرة مؤسساتها على معالجة أسباب الاحتقان، من دون السماح بانزلاق الشارع إلى مزيد من الفوضى.

وتبقى الحصيلة الأمنية والاقتصادية لهذه الأحداث مؤشراً على حجم التحديات التي تواجهها السلطات الفرنسية، في مرحلة تتزايد فيها الضغوط الاجتماعية وتتجه فيها الأنظار إلى الاستحقاق الرئاسي المقبل.