ترامب يسخر من احتجاجات فرنسا: «لنذهب وننضمّ إلى الثورة».. وماكرون يدعو إلى الهدوء

ترامب يسخر من احتجاجات فرنسا: «لنذهب وننضمّ إلى الثورة».. وماكرون يدعو إلى الهدوء

مواكبة صحفية

في خضمّ موجة الاحتجاجات التي هزّت فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التعليق بسخرية على الأحداث، مازحاً بشأن إمكانية السفر إلى فرنسا والانضمام إلى ما وصفه بـ«الثورة»، في تصريح أضاف بُعداً سياسياً إلى المشهد الفرنسي المتوتر.

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، وفق التصريحات الواردة في التقرير: «دعونا نذهب إلى فرنسا وننضمّ إلى الثورة وننفق الـ5000 دولار هناك»، في إشارة إلى مكافأة مالية وعد بها في حال فوز الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس

في المقابل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء واحترام القواعد المنظمة للاحتجاجات، مؤكداً أن الحق في التظاهر مكفول دستورياً، لكنه يرتبط أيضاً بضرورة احترام الآخرين والحفاظ على النظام العام.

وجاء موقف ماكرون عشية الاحتجاجات، في وقت تواجه فيه السلطات الفرنسية ضغوطاً متزايدة لاحتواء الغضب الاجتماعي ومنع انزلاق التحركات الاحتجاجية إلى مواجهات وأعمال تخريب.

الغاز المسيل للدموع في باريس وليون

ميدانياً، تجمع مئات المتظاهرين في ساحة الجمهورية بالعاصمة باريس، حيث انطلقت المسيرة الرئيسية بمشاركة عدد محدود من أنصار حركة «السترات الصفراء».

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع باتجاه الحشود، رغم أن التجمع كان يتسم بالسلمية في تلك اللحظة، وفق ما أورده التقرير.

وفي مدينة ليون، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 300 شخص تجمعوا أمام جامعة جان مولان، فيما شهدت مدينتا رين ومرسيليا تدخلات أمنية مماثلة لتفريق المتظاهرين.

كما أفادت تقارير إعلامية فرنسية باعتقال نحو 100 شخص في منطقة باريس، معظمهم للاشتباه في حيازة معدات حماية محظورة.

احتجاجات تضع فرنسا أمام اختبار جديد

وتكشف هذه التطورات عن صعوبة الموازنة بين ضمان الحق في الاحتجاج والاستجابة للمطالب الاجتماعية من جهة، والحفاظ على الأمن العام ومنع أعمال العنف من جهة أخرى.

وبين دعوات السلطة إلى الهدوء، وتصاعد الغضب المرتبط بالأوضاع المعيشية، دخلت الاحتجاجات الفرنسية دائرة التجاذبات السياسية، في مرحلة تسبق الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

وبينما يتعامل ماكرون مع الأزمة باعتبارها اختباراً للاستقرار الداخلي، ينظر ترامب إلى المشهد من زاوية سياسية ساخرة، في وقت تبقى فيه معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي التحدي الأبرز أمام السلطات الفرنسية.