عاد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، إلى المقر المركزي للمنظمة بعد تراجعه عن الاستقالة، في خطوة أنهت ساعات من الترقب والجدل داخل الأوساط النقابية والسياسية، وأعادت رسم ملامح المشهد داخل أكبر منظمة اجتماعية في البلاد.
وفي تصريح من مكتبه، شدد الطبوبي على أن قراره لم يكن شخصيًا ولا انفعاليًا، بل نابع من حرصه على مصلحة الاتحاد ووحدته، معتبرًا أن المنظمة الشغيلة أكبر من الأشخاص والاختلافات الظرفية، وأن الحفاظ على تماسكها يظل أولوية مطلقة في هذه المرحلة الدقيقة.
وأكد الأمين العام أن الاتحاد، منذ تأسيسه، واجه منعطفات تاريخية وأزمات عميقة، لكنه خرج منها دائمًا أكثر صلابة، بفضل مناعته الداخلية وإرادة مناضليه ومناضلاته في الدفاع عن الثوابت النقابية والحقوق الاجتماعية، مهما تعقدت الظروف.
وأوضح الطبوبي أن المرحلة القادمة تقوم على مسارين متلازمين: ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الانضباط والتنظيم من جهة، ومواصلة الدفاع عن الملفات الاجتماعية الكبرى من جهة أخرى، معتبرًا أن الأخطاء السابقة شكلت دروسًا قاسية لكنها ضرورية لتقوية التجربة النقابية وتحصينها.
وختم بالتأكيد أن الاتحاد سيظل صوتًا مرتفعًا في الدفاع عن حقوق العمال والمواطنين، وأن العودة إلى المقر المركزي ليست مجرد خطوة إدارية، بل رسالة واضحة مفادها أن الاتحاد اختار الاستقرار والوحدة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية القادمة.



