بقلم: عزيز بن جميع
مع كل شتاء، يعود المشهد ذاته ليفرض نفسه بقوة في محيط سوق المنزه التاسع: عناصر مشبوهة، متسكعون بلا هوية واضحة، وأصحاب سوابق يتخذون من الأزقة المجاورة ملاذًا لتنفيذ براكاجات متكرّرة طالت المارة وأصحاب المحلات دون استثناء.
المنطقة شهدت في الفترة الأخيرة سلسلة اعتداءات خطيرة، لعل أبرزها عملية سطو مسلح استهدفت محل حلاقة نسائية وأثارت حينها موجة استنكار واسعة، إلى جانب براكاج طال مسؤولة بإحدى المصحات الخاصة سُلبت خلاله مبالغ مالية هامة، فضلًا عن اعتداءات أخرى استهدفت مسنّين ونساء في واضحة النهار.
هذه الوقائع المتتالية لم تعد حوادث معزولة، بل مؤشرات واضحة على تحوّل سوق المنزه التاسع إلى نقطة سوداء تستقطب المنحرفين، في ظل غياب ردع فعلي يقطع مع هذا النزيف الأمني.
نهج الطاهر بن إبراهيم… الممر الخلفي للفوضى
النهج المحاذي لطريق X20 بات يمثل المعبر الأخطر الذي يتسلل منه منفذو البراكاجات، مستغلين العتمة وغياب المراقبة وانعدام الإنارة الليلية. فالمكان يتحوّل بعد الغروب إلى فضاء معزول، خالٍ من أي حضور أمني أو رقابي، ما جعله مرتعًا للكمائن والاعتداءات الخاطفة.
عدد من المواطنين أكّدوا أن المرور عبر هذا النهج أصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يتعرض المارة إلى التهديد بالعنف وسلب الهواتف والأموال، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي.
حلول عاجلة قبل الانفلات الكامل
الوضع يتطلب تدخلًا فوريًا لا يحتمل التأجيل، بداية بتركيز الإنارة العمومية بكامل نهج الطاهر بن إبراهيم، باعتبارها خطوة أساسية لغلق أحد أهم أوكار المنحرفين، إلى جانب تكثيف الدوريات الأمنية خاصة في الفترات المسائية، وتنفيذ حملات تمشيط واسعة لإعادة الهيبة إلى المنطقة.
سوق المنزه التاسع فضاء حيوي يؤمه مئات المواطنين يوميًا، ولا يمكن أن يظل تحت رحمة عصابات تستغل الفراغ الأمني والعتمة لتنفيذ اعتداءاتها.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوقف هذا الانحدار؟
أم يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الخوف اليومية؟
سجن 8 سنوات لشاب نفّذ "براكاج" ضد طالبة في محطة مترو تونس
بين مستنقع الترشيق و"البراكاجات"… تلاميذ إعدادية الحبيب ثامر بباردو يعيشون صباحات محفوفة بالمخاطر!
براكاج في باردو: النيابة العمومية بتونس تأمر بالاحتفاظ بشاب بتهمة الاعتداء والسرقة
جريمة في وضح النهار: فيديو صادم لعملية 'براكاج' يهز العاصمة ويشعل مواقع التواصل الاجتماعي!



