تعيش تونس على وقع حدث مناخي استثنائي قلب الموازين وكسر الأرقام، بعد تسجيل كميات أمطار غير مسبوقة أعادت إلى الواجهة مخاوف الفيضانات والتغيرات المناخية المتسارعة.
المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، منذر مرابط، أكّد أنّ ما شهدته البلاد خلال الأيام الأخيرة ظاهرة نادرة الحدوث، مشيرًا إلى تسجيل أرقام قياسية جديدة لم تُسجّل منذ أكثر من خمسين عامًا.
وأوضح مرابط أنّ أقصى كميات الأمطار بلغت 206 ملم بسيدي بوسعيد و203 ملم ببن عروس، فيما سجّلت جهة لمطة صيادة بولاية المنستير رقما صادما وصل إلى 242 ملم، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجّل سنة 1973 والبالغ 169 ملم، في سابقة مناخية تُنذر بتغيّرات أعمق في المشهد الجوي.
ورغم حدّة المشهد، كشف المتحدث عن انفراج نسبي في الأحوال الجوية، حيث تمّ تحيين خريطة اليقظة إلى اللون الأصفر، مع توقّعات بتقلبات خفيفة خلال بقية الأسبوع دون فعالية كبيرة، مؤكّدًا أنّ المعهد يواصل متابعة الوضع عن كثب في ظل مناخ بات يحمل مفاجآت غير محسوبة.



