اختر لغتك

فوضى في الحديقة "أ": من أوقف تمارين الشبان؟ ومن يحاسب؟

فوضى في الحديقة "أ": من أوقف تمارين الشبان؟ ومن يحاسب؟

فوضى في الحديقة "أ": من أوقف تمارين الشبان؟ ومن يحاسب؟

البارحة في حديقة الرياضة "أ"، وبينما كان الأولياء يوصلون أبناءهم بثقة إلى مقر النادي الإفريقي، فوجئ الجميع بقرار غير معلن: لا تمارين، لا إشراف، ولا حتى تفسير.

حارس البوابة، الذي وجد نفسه في موقع المتحدث الرسمي، أبلغ الأولياء بكل بساطة: "ما فمّاش تمارين اليوم". لا أكثر ولا أقل. لا قرار إداري معلّق، لا تبرير رسمي من الإدارة، لا بلاغ مسبق، ولا حتى إشعار إن كانت التمارين ستُستأنف لاحقًا أم لا. فقط... أبواب مغلقة وشبان حائرون وآباء غاضبون.

قرار أم فوضى؟

ما حدث يعكس سؤالاً مؤرقًا: هل تم إلغاء تمارين فروع الشبان بقرار إداري صريح؟ أم أن الأمر مجرّد تصرف فردي نتيجة الفوضى وغياب المسؤولية؟

الأغرب أن المدير الفني للشبان ليدوفيك وكافة مدربي أصناف الشبان كانوا موجودين فعليًا داخل الحديقة، ما يطرح علامات استفهام أكثر حدة: إن كان الإطار الفني حاضرًا، فلماذا لم تُقام الحصص التدريبية؟ ومن الجهة التي منعت ذلك؟ هل هي الإدارة؟ أم جهة أخرى تسير الأمور من وراء الستار؟

الشبان يدفعون ثمن صراعات الكبار

لا ذنب لهؤلاء الفتية في ما يحدث داخل كواليس الفريق الأول، ولا علاقة لهم بالديون المتراكمة أو النزاعات بين المسؤولين، ولا بالخلافات الإدارية أو سوء التسيير المالي.

لكن من يدفع الثمن؟ الشبان. هم الحلقة الأضعف، والأكثر تهميشًا، رغم أنهم الخزان الحقيقي لأي نادي يُفترض أن يبني مستقبله لا فقط على الانتدابات، بل على تكوين متين.

أين الشفافية؟ أين الإدارة؟

ما يثير الاستغراب أن القرار - أيا كانت طبيعته - لم يُواكب بأي بلاغ رسمي من هيئة النادي، ولا من إدارة الشبان، ولا حتى عبر الصفحة الرسمية للفريق. في زمن "الاحتراف"، لا تزال طريقة التواصل في الإفريقي بدائية، تقوم على "قال الحارس" و"سمعنا من فلان"، رغم وجود الإطار الفني بأكمله داخل المركب دون تفسير أو تدخل.

الرسالة التي وصلت... خاطئة وخطيرة

بهذا الشكل، تم إيصال رسالة سلبية إلى مئات الشبان: أن نشاطكم يمكن أن يُعلّق فجأة، بلا سابق إنذار، وبلا اعتبار لطموحاتكم أو التزامات عائلاتكم. والأسوأ، أن ذلك قد يحصل مجددًا ما دام لا يوجد وضوح ولا مساءلة ولا مسؤول يُخاطب الجماهير.

خلاصة مؤلمة: لا يجب أن يُحاسَب الصغار بجرائم الكبار

إن كانت هناك أزمة تسيير، أو ارتباك داخل أروقة الفريق، فالرجاء ألا تُترجم هذه الفوضى إلى قرارات تمسّ مستقبل الفروع التكوينية. الشبان ليسوا ورقة ضغط، ولا هم ضحايا يُرمى بهم كلما تعثرت آلة الكبار.

النادي الإفريقي، بتاريخه، يستحق أكثر من فوضى الأبواب المغلقة، وتناقض وجود المدربين دون تمارين، وصمت الإدارة المريب.

أحدث فيديو

احدث فيديو

آخر الأخبار

نزيف في قطاع الطفولة… 500 روضة تغلق أبوابها وقطاع كامل على حافة الانهيار

نزيف في قطاع الطفولة… 500 روضة تغلق أبوابها وقطاع كامل على حافة الانهيار

من الربوخ إلى الراب… تونس تُشعل لندن بليلة موسيقية عابرة للحدود

من الربوخ إلى الراب… تونس تُشعل لندن بليلة موسيقية عابرة للحدود

الإفريقي يضرب بقوة في الافتتاح… انتصار مثير يُشعل مشواره في الـBAL

الإفريقي يضرب بقوة في الافتتاح… انتصار مثير يُشعل مشواره في الـBAL

بيان ناري من عائلة القذافي… دعم مطلق للطيب بن عبد الرحمن وتحذير من المساس بالعدالة الدولية

بيان ناري من عائلة القذافي… دعم مطلق للطيب بن عبد الرحمن وتحذير من المساس بالعدالة الدولية

“تشكيل العطور”… مجموعة قصصية تُشخّص أمراض الثقافة بجرأة وتُداويها بسخرية لاذعة

تشكيل العطور… نصوص جريئة تفضح علل الثقافة وتُعالجها بمشرط السخرية

Please publish modules in offcanvas position.