في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الغضب الرسمي من النتائج الكارثية، أعلن وزير الرياضة الغابوني بالإنابة، سيمبليس ديزير مامبولا، مساء الخميس، إيقاف نشاط المنتخب الغابوني الأول لكرة القدم إلى أجل غير مسمّى، مع حلّ الإطار الفني بالكامل، وذلك عقب ساعات قليلة من الخسارة المثيرة أمام منتخب كوت ديفوار بنتيجة (3-2) ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا في المغرب.
ونقلت وكالة الأنباء الغابونية الرسمية (AGP) أن القرار أصبح حتميًا، بالنظر إلى الطريقة التي أدار بها المنتخب مواجهته الأخيرة، والتي كشفت، وفق تعبيرها، عن إخلالات عميقة في التسيير الفني والانضباط التكتيكي، انتهت بخسارة ثالثة في دور المجموعات، وهو رصيد اعتبرته السلطات "غير مقبول" على الإطلاق.
وتُعد هذه الهزيمة الثالثة تواليًا للمنتخب الغابوني في مرحلة المجموعات، ما عجّل بتدخّل حكومي مباشر، حيث حمّلت وزارة الرياضة الاتحاد الغابوني لكرة القدم مسؤولية الإخفاق، مطالبة إياه بتحمّل تبعات الوضع الرياضي المتردّي.
وفي تصعيد لافت، أعلنت الحكومة استبعاد لاعبين بارزين من المنتخب، هما القائد بيير-إيمريك أوباميانغ وبرونو إكويل مانغا، في رسالة واضحة مفادها أن مرحلة المحاسبة قد انطلقت دون استثناءات.
ويأتي هذا القرار الصارم انسجامًا مع تصريحات سابقة لرئيس الغابون، بريس كلوتير أوليغي نجيما، كان قد أطلقها يوم الإثنين الماضي، تعهّد فيها باتخاذ "قرارات حاسمة" لوضع حدّ لما وصفه بسوء إدارة الرياضة الوطنية، في ظل انتقادات جماهيرية متزايدة وتراجع مستمر في الأداء والنتائج.
وبهذا القرار، تدخل الكرة الغابونية مرحلة مفصلية قد تعيد رسم ملامحها من جديد، وسط تساؤلات كبرى حول مستقبل المنتخب، والإصلاحات المنتظرة داخل المنظومة الكروية في البلاد.



