في مثل هذا اليوم، 7 أفريل 1924، وُلد اسم سيظل محفورا في ذاكرة الكرة التونسية… لاعب لم يكن مجرد جناح عابر، بل أحد الأعمدة التي صنعت مجد فريق عريق وكتبت فصولا خالدة في تاريخه.
إنه منير القبايلي، أحد روّاد النادي الإفريقي، الذي التحق بالفريق سنة 1938، في فترة كانت فيها كرة القدم التونسية تبحث عن هويتها وتبني ملامحها الأولى. لكن هذا الشاب لم ينتظر طويلا ليفرض نفسه، فسرعان ما تحوّل إلى قطعة أساسية في التشكيلة، قبل أن يبلغ ذروة عطائه سنة 1946، حين حمل المشعل خلفا للنجم الهادي بن عمّار.
⚽ صعود نجم… وخطورة في الهجوم
تميّز القبايلي بقدرات هجومية لافتة، إذ جمع بين السرعة والمهارة والنجاعة أمام المرمى، ليصبح جناحا ومهاجما لا يُستهان به. وخلال الفترة الممتدة بين 1946 و1960، ترك بصمته بأرقام واضحة، حيث نجح في تسجيل 84 هدفا، رقم يعكس قيمة لاعب عرف طريق الشباك جيدا.
🏆 أمجاد محفورة في التاريخ
ساهم بشكل مباشر في تتويج النادي الإفريقي بلقب البطولة التونسية سنتي 1947 و1948، وهي مرحلة مفصلية رسّخت مكانة الفريق ضمن كبار الكرة الوطنية، وكان القبايلي أحد أبرز صناع هذا المجد.
حضور دولي وخدمة مستمرة
لم تقتصر مسيرته على الأندية، بل حمل ألوان المنتخب التونسي في 10 مباريات دولية، مؤكدا حضوره في المشهد الكروي الوطني. وبعد نهاية مشواره، واصل خدمة فريقه من مواقع أخرى، حيث تقلّد مهام إدارية من بينها نائب رئيس، في وفاء نادر للنادي الذي صنع اسمه.
🏟️ اسم خالد في ذاكرة المكان
تكريما لمسيرته وعطائه، أُطلق اسم منير القبايلي على المركب الرياضي للنادي الإفريقي، كما حملت الحديقة "أ" اسمه تخليدا لذكراه، ليبقى حضوره متجذّرا في المكان والذاكرة، شاهدا على مسيرة لاعب صنع الفارق داخل الميدان وخارجه.
🕊️ النهاية… وبداية الخلود
رحل في 10 أوت 1976 عن عمر 52 سنة، لكن اسمه لم يغب يوما عن جماهير النادي الإفريقي، التي مازالت تستحضر سيرته كواحد من الرجال الذين صنعوا التاريخ… وتركوا وراءهم إرثا لا يُمحى.



