قائد «الديوك» يسجل هدف الفوز أمام تركيا قبل أن يغادر مصاباً في الركبة.. وزيدان يؤكد غيابه عن المباريات الثلاث المقبلة وسط ترقب لمستجدات حالته الصحية.
لم تكتمل فرحة المنتخب الفرنسي بانطلاقته الموفقة تحت قيادة مدربه الجديد زين الدين زيدان، بعدما تحوّل هدف الفوز الذي سجله كيليان مبابي أمام تركيا إلى مصدر قلق، إثر تعرض قائد «الديوك» لإصابة في الركبة أجبرته على مغادرة الملعب، في ضربة قد تؤثر في حسابات المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وسجل مهاجم ريال مدريد هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 54، مانحاً فرنسا انتصاراً ثميناً بنتيجة 1-0، في أول ظهور لزيدان على رأس الجهاز الفني للمنتخب، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. غير أن فرحة الهدف لم تدم طويلاً، إذ شعر مبابي بآلام في ركبته اليسرى بعد التسجيل، قبل أن يطلب التغيير إثر تدخل الجهاز الطبي.
إصابة تُفسد فرحة البداية
وأثارت طريقة خروج مبابي من الملعب مخاوف بشأن طبيعة الإصابة، خصوصاً أن اللاعب بدا متألماً وهو يغادر أرضية الميدان. وأكد زيدان، عقب المباراة، أن الفحوصات كشفت عن إصابة على مستوى الأوتار في الركبة، مشيراً إلى أن اللاعب سيغادر معسكر المنتخب، مع تجنب المجازفة بعودته قبل التعافي.
وسيغيب قائد المنتخب الفرنسي عن المباريات الثلاث المقبلة، في انتظار استكمال متابعة حالته وتحديد مسار التعافي، وهو ما يضع الجهاز الفني أمام ضرورة التعامل مع غياب أحد أبرز عناصره الهجومية.
اختبار مبكر لزيدان
وتأتي إصابة مبابي في توقيت حساس، إذ يسعى زيدان إلى وضع بصمته على المنتخب الفرنسي بعد توليه المهمة خلفاً لديدييه ديشامب. ورغم أن البداية جاءت بانتصار خارج الديار، فإن غياب القائد يفرض تحدياً إضافياً على المدرب الجديد، سواء على مستوى الخيارات الهجومية أو توزيع الأدوار داخل المجموعة.
كما تفتح الإصابة الباب أمام اختبار قدرة المنتخب على الحفاظ على نجاعته الهجومية في غياب هدافه، خلال سلسلة من المواجهات التي تتطلب الاستمرارية والجاهزية البدنية.
ريال مدريد يترقب
ولا تقتصر تداعيات الإصابة على المنتخب الفرنسي، بل تمتد أيضاً إلى ريال مدريد، الذي يترقب تطورات حالة نجمه قبل تحديد موعد عودته إلى المنافسات. وتبقى مدة الغياب مرتبطة بتطورات الإصابة واستجابة اللاعب للعلاج، ما يجعل التسرع في تحديد موعد نهائي للعودة أمراً غير محسوم.
وهكذا، خرجت فرنسا بانتصار مهم في بداية عهد زيدان، لكنها خسرت مؤقتاً قائدها وهدافها في مشهد يلخص الوجه الآخر لكرة القدم: فرحة النتيجة من جهة، وقلق الإصابات من جهة أخرى.


