منير الورتاني وعلاء الورتاني.. حبّ الترجي يتحدى المنع ومخاطر السفر إلى ليبيا!

منير الورتاني وعلاء الورتاني.. حبّ الترجي يتحدى المنع ومخاطر السفر إلى ليبيا!

مواكبة عزيز بن جميع

في حكاية تختزل عمق الانتماء إلى الألوان الحمراء والصفراء، اختار الأستاذ منير الورتاني وابنه علاء الورتاني خوض مغامرة السفر إلى مدينة مصراتة الليبية، لمتابعة مباراة الترجي الرياضي التونسي أمام السويحلي الليبي، رغم التحذيرات الأمنية والدعوات إلى عدم تنقّل جماهير الترجي إلى ليبيا.

وبينما دعت إدارة الترجي جماهيرها إلى عدم التحوّل إلى مصراتة، لأسباب أمنية، قرّر الأب وابنه خوض الرحلة على نفقتهما الخاصة، مدفوعين بشغف استثنائي بفريق لم يكن بالنسبة إليهما مجرّد نادٍ رياضي، بل جزءًا من حياتهما وذاكرتهما ومشاعرهما.

منير الورتاني، أستاذ الرياضة والمحبّ الوفيّ للترجي، وابنه علاء، يقدّمان صورة عن ذلك الحبّ الذي ينتقل من جيل إلى جيل، ويكبر مع السنوات، حتى يصبح حضور المباريات بالنسبة إلى العائلة طقسًا لا تتخلّى عنه بسهولة.

إنها حكاية أب وابنه أفنيا سنوات من عمرهما في حبّ الترجي، وقرّرا أن يكونا قريبين من فريقهما حتى خارج الحدود، رغم ما يحيط بالرحلة من صعوبات ومخاطر.

لكن، بعيدًا عن رومانسية الوفاء للألوان، تبقى السلامة أولى من كلّ شيء؛ فحبّ الترجي لا يحتاج إلى مغامرة قد تعرّض الحياة للخطر، والانتماء الحقيقي يمكن أن يُعبَّر عنه بطرق كثيرة، حتى عندما تفرض الظروف الأمنية الابتعاد عن المدرّجات.

منير وعلاء الورتاني.. حكاية حبّ للترجي تتجاوز المسافات، وتذكّر بأنّ الوفاء للألوان جميل، لكنّ العودة سالمين تبقى الأهمّ.