قمة أوروبية مشتعلة بين باريس سان جيرمان وبرشلونة… الغيابات الدفاعية تفتح الباب أمام لامين جمال!

قمة أوروبية مشتعلة بين باريس سان جيرمان وبرشلونة… الغيابات الدفاعية تفتح الباب أمام لامين جمال!

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية إلى المواجهة المرتقبة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وبرشلونة الإسباني، في الجولة الثالثة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، في مباراة تجمع بين طموح حامل اللقب في تأكيد هيمنته القارية ورغبة الفريق الكتالوني في مواصلة انطلاقته المثالية هذا الموسم.

ويدخل باريس سان جيرمان اللقاء بمعنويات مرتفعة، مستندًا إلى سلسلة من 12 مباراة دون هزيمة في دوري الأبطال، وستة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، كان آخرها الفوز على ستراسبورغ بنتيجة 3-1. في المقابل، يصل برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك بعد تحقيق 11 انتصارًا متتاليًا، واضعًا نصب عينيه مواصلة نتائجه الإيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على اللقب.

الغيابات الدفاعية تربك حسابات الفريقين

لا تقتصر أهمية القمة على الصراع التكتيكي بين المدربين، بل تزداد إثارتها بسبب الغيابات التي تضرب الخط الخلفي لدى الفريقين، وهو ما قد يمنح المهاجمين مساحات وفرصًا إضافية لصناعة الفارق.

ويفتقد برشلونة خدمات إريك غارسيا، الذي يعاني إصابة عضلية في العضلة المستقيمة الفخذية بالساق اليمنى، مع تقدير فترة غيابه بنحو ثلاثة إلى أربعة أسابيع. كما تأكد غياب الفرنسي جول كوندي عن مواجهة باريس سان جيرمان بسبب التواء في الكاحل الأيسر، فيما يبقى موقفه من المشاركة في الكلاسيكو أمام ريال مدريد مرتبطًا بتطور حالته واستجابته للعلاج.

ومن المنتظر أن يعتمد فليك على جيرارد مارتين إلى جانب باو كوبارسي في قلب الدفاع، مع إمكانية إشراك تشافي إسبارت في الجهة اليمنى وجواو كانسيلو في الجهة اليسرى، في محاولة لتعويض النقص في الخيارات الدفاعية.

نونو مينديز خارج الحسابات… فمن يوقف لامين جمال؟

في الجهة المقابلة، تلقى باريس سان جيرمان ضربة مؤثرة بإصابة ظهيره البرتغالي نونو مينديز، الذي سيغيب لأسابيع عدة بعد تعرضه لتمزق في العضلة الخلفية للساق اليسرى خلال مواجهة ستراسبورغ.

ويطرح غياب مينديز سؤالًا تكتيكيًا مهمًا أمام المدرب لويس إنريكي، يتعلق بكيفية الحد من خطورة النجم الإسباني لامين جمال، الذي يشغل الجبهة اليمنى لبرشلونة، ويقدم مستويات لافتة منذ بداية الموسم.

ويُرجّح أن يتولى الفرنسي لوكاس ديني تعويض مينديز في مركز الظهير الأيسر، في مهمة لن تكون سهلة أمام لاعب يتميز بالسرعة والمهارة والقدرة على صناعة الفرص وتغيير إيقاع المباراة.

ورغم خطورة لامين جمال، أكد لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا أن باريس سان جيرمان لا يخشى مواجهته، مشددًا على أن المنافسة ستكون أمام فريق برشلونة بأكمله، لا أمام لاعب واحد فقط.

أما لويس إنريكي، فيرى أن أفضل وسيلة للحد من خطورة النجم الشاب تتمثل في الاستحواذ على الكرة، مع ضرورة المحافظة على التركيز والعمل الجماعي عندما يفرض برشلونة أسلوبه.

التشكيلة المتوقعة لبرشلونة

من المنتظر أن يدخل برشلونة المباراة بالتشكيلة التالية:

حراسة المرمى: خوان غارسيا.
الدفاع: تشافي إسبارت، باو كوبارسي، جيرارد مارتين، جواو كانسيلو.
الوسط: فيرمين لوبيز، رودري، بيدري.
الهجوم: لامين جمال، رافينيا، أنتوني غوردون.

ويُنتظر أن يستفيد الفريق الكتالوني من عودة رافينيا إلى الجاهزية البدنية، بعد غيابه عن آخر مباراتين، لتعزيز خياراته الهجومية في واحدة من أصعب مواجهاته الأوروبية هذا الموسم.

باريس سان جيرمان يستعيد ركائزه

في المقابل، يُتوقع أن يُجري لويس إنريكي سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة الأخيرة أمام ستراسبورغ، مع عودة عدد من أبرز لاعبيه.

وتشير التوقعات إلى أن التشكيلة ستكون على النحو التالي:

حراسة المرمى: ماتفي سافونوف.
الدفاع: أشرف حكيمي، ماركينيوس، ويليان باتشو، لوكاس ديني.
الوسط: جواو نيفيش، فيتينيا، فابيان رويز.
الهجوم: عثمان ديمبيلي، ديزيريه دويه، خفيتشا كفاراتسخيليا.

ويأمل الفريق الفرنسي في استثمار عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب خبرته في المباريات الكبرى، لمواصلة نتائجه الإيجابية وتعزيز موقعه في صدارة مرحلة الدوري.

أرقام متقاربة وتوقعات ترجّح باريس بفارق ضئيل

تحمل المواجهة أهمية إضافية بالنظر إلى تاريخ لقاءات الفريقين؛ إذ ستكون المباراة السابعة عشرة بينهما في المسابقات الأوروبية الكبرى. ويتساوى الناديان في عدد الانتصارات المباشرة، بستة انتصارات لكل فريق، مقابل أربعة تعادلات.

أما توقعات الحاسوب العملاق لشركة «أوبتا»، فتميل إلى باريس سان جيرمان بفارق محدود. ووفق عشرة آلاف محاكاة للمباراة، بلغت احتمالات فوز الفريق الفرنسي 39.7%، مقابل 37.7% لبرشلونة، فيما وصلت احتمالات التعادل إلى 22.6%.

وتكشف هذه الأرقام عن تقارب واضح في حظوظ الفريقين، بما يعكس صعوبة التكهن بهوية الفائز في مواجهة قد تحسمها تفاصيل صغيرة، أو لمحة فنية من أحد النجوم.

بين طموح باريس سان جيرمان في مواصلة فرض هيبته الأوروبية وإصرار برشلونة على تأكيد قوته الهجومية، تبدو القمة مفتوحة على جميع الاحتمالات. ويبقى السؤال الأبرز: هل يستغل لامين جمال الثغرات الدفاعية لباريس، أم ينجح لويس إنريكي في إيجاد الحلول لإيقافه؟