في خطوة تعكس تسارع سباق الروبوتات البشرية، كشفت شركة MirrorMe Technology عن روبوتها الجديد “بولت”، بعدما سجّل سرعة بلغت 22 ميلاً في الساعة خلال اختبارات واقعية داخل منشأة مخصصة، وفق ما أوردته Fox News.
المشاهد لم تكن محاكاة رقمية، بل تجربة حقيقية ظهر فيها مؤسس الشركة وانغ هونغتاو وهو يركض على جهاز المشي مقابل الروبوت. ومع تصاعد السرعة، بدا الإرهاق على الإنسان، بينما واصل “بولت” الجري بثبات واتزان لافتين.
السرعة ليست كل شيء
يعتمد “بولت” على خطوات أقصر من الإنسان، لكنه يعوضها بإيقاع أسرع، ما يمنحه استقرارًا أعلى عند التسارع.
ويؤكد مهندسو الشركة أن الإنجاز الحقيقي يتمثل في:
- الحفاظ على التوازن عند السرعات القصوى
- التحكم الديناميكي الدقيق أثناء الحركة
- سرعة الاستجابة للتغيرات المفاجئة
بأبعاد تقارب الإنسان (طول 170 سم ووزن 75 كغم)، صُمم الروبوت ليحاكي البنية البشرية باعتبارها – وفق رؤية الشركة – الأنسب للتعامل مع البيئات المصممة أصلًا للبشر.
هندسة مفاصل وطاقة محسّنة
زُوّد “بولت” بمفاصل مطوّرة حديثًا ونظام طاقة عالي الكفاءة يسمح بمحاكاة الحركة الطبيعية دون التضحية بالثبات. النتيجة: مزيج من الرشاقة والقوة والتحكم الدقيق عند سرعات كانت حتى وقت قريب حكرًا على العدّائين المحترفين.
سباق مستمر منذ 2016
منذ تأسيسها عام 2016، ركزت MirrorMe على تطوير السرعة والقدرات الحركية.
في 2024، أثار روبوتها “بلاك بانثر 2” الانتباه بعد قطعه 328 قدمًا خلال 13.17 ثانية في بث مباشر، في اختبارات وُصفت بأنها متقدمة مقارنة بتجارب Boston Dynamics.
كما سجلت الشركة عام 2025 رقمًا قياسيًا بروبوت رباعي الأرجل تجاوز سرعة 22 ميلاً في الساعة.
تطبيقات واعدة… وتحديات ضرورية
ترى الشركة أن الهدف لا يقتصر على كسر الأرقام القياسية، بل يتجه نحو:
- شريك تدريب للرياضيين المحترفين
- دعم فرق الطوارئ في البيئات الخطرة
- تنفيذ مهام شاقة تتطلب قدرة بدنية مستدامة
غير أن هذا التقدم يفرض في المقابل سؤالًا جوهريًا:
كيف نضمن أمان البشر عندما تتحرك هذه الآلات بسرعة عالية في فضاءات مشتركة؟
مع كل قفزة في السرعة، يصبح وضع معايير أمان واضحة وأنظمة تحكم صارمة ضرورة لا تقل أهمية عن الابتكار نفسه.



