في لحظة دقيقة من تاريخ اتحاد الكتاب التونسيين ، ونحن أمام الدعوة إلى عقد جلسة عامة خارقة للعادة ، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تغليب روح المسؤولية والوعي بخطورة المرحلة ، و الالتفاف حول هذه المنظمة العريقة التي تمثل مكسبا ثقافيا ونضاليا لا يجوز التفريط فيه.
ان اتحاد الكتاب التونسيين مؤسسة ثقافية شامخة بتاريخها المشرف ، وبما راكمته من رصيد نضالي وإبداعي ، تمر اليوم بأزمة خانقة تهدّد استمراريتها ومكانتها ، فإن الواجب يقتضي أن نتعامل مع مع هذه الأزمة بروح المسؤولية و الغيرة على الإتحاد ، وأن نعتبر الدعوة إلى عقد جلسة عامة فرصة حقيقية لتصحيح المسار ، وتجديد الشرعية ، و استعادة الثقة وذلك بتوفير مناخ انتخابي سليم يحترم الشروط و الضمانات اللازمة لإنجاح هذا الإستحقاق.
ومن هذا المنطلق أتوجه إلى الهيئة الحالية بجملة من الدعوات و المقترحات :
1- توضيح الوضعية الحالية للاتحاد بكل شفافية ، ووضع الأعضاء في الصورة الحقيقية للأزمة و الصعوبات التي تمر بها المنظمة حتى يكون الجميع على بينة بحجم التحديات .
2- الاعلان الرسمي عن استقالة الهيئة المديرة الحالية أو إنهاء مهامها وفق الصيغ القانونية للفصل 35 من القانون الاساسي حسب ما اختارت الهيئة ودعت على أساسه إلى الجلسة العامة الخارقة للعادة .
3- فتح باب تجديد الانخراط ولم شمل الكتاب بتمكينهم من استعادة العضوية
4- نشر القائمة المحيّنة للأعضاء الناخبين ، و تمكين جميع الأعضاء من حق الترشح للهيئة الجديدة على أن توفرت فيهم شرط الأقدمية بستة سنوات كاملة غير منقوصة
5- التأكيد على عدم قبول النيابات الغير المعرفة في البلدية
6- اختيار فضاء شاسع ولائق يحتضن أشغال الجلسة العامة
7- دعوة ممثلين عن جمعيات و هياكل وطنية لحضور المؤتمر كملاحظين .
إن المرحلة لا تحتمل مزيدا من التجاذبات ، بل تحتاج إلى ارادة صادقة تضع مصلحة الاتحاد فوق كل اعتبار . فالاختلاف في الرؤى لا ينبغي أن يتحول إلى عداء ، و التنافس يجب أن يكون تنافسا شريفا في خدمة الكتاب.
فلنجعل من هذه المحطة بارقة أمل ودعوة صادقة للمّ الشمل واعادة الاتحاد إلى مكانته و إشعاعه ودوره الريادي.
عاش اتحاد الكتاب فاعلا مستقلا ومناضلا


