بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تلقى الوسط الثقافي والفني في تونس نبأ وفاة الممثل التونسي القدير رزقي العوني، أحد الوجوه التي تركت بصمة راسخة في المسرح والدراما، بعد مسيرة طويلة من العطاء والإبداع.
برحيل رزقي العوني، تفقد الساحة الفنية التونسية فنانًا أصيلًا كرّس حياته لخدمة الفن، وقدم أعمالًا ستظل شاهدة على موهبته الكبيرة وحضوره المميز. فقد كان من أولئك الفنانين الذين آمنوا بأن الفن رسالة قبل أن يكون شهرة، فاستحق احترام زملائه ومحبة جمهوره على امتداد سنوات من العمل الجاد.
لم يكن الراحل مجرد ممثل يؤدي أدواره، بل كان مدرسة في الالتزام والصدق الفني، استطاع أن يجسد شخصيات متنوعة بموهبة عالية وإحساس مرهف، ليحجز لنفسه مكانة خاصة في ذاكرة المشاهد التونسي.
وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى الأسرة الفنية والثقافية، وإلى كل محبيه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وألحقه بالصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.
رحم الله الفنان القدير رزقي العوني... سيغيب الجسد، لكن سيبقى أثره الفني حيًا في وجدان الأجيال.


