بعد نحو عقد على واحدة من أشهر عمليات السطو التي هزّت باريس، حصلت نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية كيم كارداشيان على تعويض رمزي لا يتجاوز يورو واحد، رغم أن اللصوص استولوا على مجوهرات تقدر قيمتها بملايين الدولارات، من بينها خاتم خطبتها الذي بلغت قيمته نحو 4 ملايين دولار.
وقال محامٍ يمثل موظف استقبال الفندق الذي وقعت فيه السرقة، إن كارداشيان طالبت بمبلغ رمزي قدره يورو واحد فقط من عدد من المدانين في القضية، وذلك في إطار دعوى مدنية للمطالبة بالتعويضات، بعد الحكم الصادر في مايو 2025.
ليلة الرعب في باريس
تعود وقائع القضية إلى عام 2016، عندما اقتحم لصوص فندقًا في باريس كانت تقيم فيه كارداشيان، بعد أن تنكروا في هيئة رجال شرطة وارتدوا أقنعة تزلج.
وقام أفراد العصابة بتقييد النجمة الأمريكية تحت تهديد السلاح، قبل الاستيلاء على مجوهراتها والفرار من المكان.
وكانت العملية، في ذلك الوقت، تُعد أكبر عملية سرقة من نوعها في فرنسا منذ نحو 20 عامًا.
وأطلق الإعلام الفرنسي على أفراد العصابة اسم «اللصوص الأجداد» بسبب تقدم عدد منهم في السن، في قضية تحولت إلى واحدة من أكثر جرائم السطو شهرة في فرنسا.
خاتم بـ4 ملايين دولار اختفى إلى الأبد
ومن بين المسروقات خاتم الخطبة الذي أهداه إليها زوجها آنذاك، مغني الراب كانييه ويست، المعروف حاليًا باسم «يي»، وتقدر قيمته بنحو 4 ملايين دولار.
ورغم مرور سنوات على الجريمة، لم يتم العثور على معظم المجوهرات المسروقة، بما فيها خاتم الخطبة.
وتحولت عملية السطو إلى قضية قضائية طويلة، انتهت بإدانة عدد من المتهمين بارتكاب جرائم مرتبطة بالسرقة.
لماذا طلبت كارداشيان يورو واحدًا فقط؟
المفارقة اللافتة في القضية أن كارداشيان لم تطالب بتعويض مالي يعكس القيمة الضخمة للمجوهرات المسروقة، وإنما اكتفت بالمطالبة بمبلغ رمزي قدره يورو واحد من بعض المدانين.
ويبدو أن القضية بالنسبة إليها لم تعد مرتبطة بقيمة المجوهرات وحدها، بعدما تركت عملية السطو آثارًا نفسية عميقة عليها.
وخلال جلسة المحكمة عام 2025، واجهت كارداشيان العقل المدبر للسرقة أومار آيت خيداش، الذي كان يبلغ حينها 69 عامًا، وقالت له إنها تسامحه.
لكنها أوضحت في المقابل أن التسامح لم يكن كافيًا لمحو الصدمة النفسية التي خلفتها تلك الليلة.
موظف الفندق طالب بنصف مليون يورو
في المقابل، طالب موظف الاستقبال في الفندق بتعويض قدره 500 ألف يورو، بعد أن كان أيضًا من ضحايا العملية.
وقال محاميه إن موكله حصل في النهاية على نحو 110 آلاف يورو.
أما محامو كارداشيان في باريس، فلم يردوا على طلبات التعليق بشأن التعويض الرمزي.
أحكام بالسجن بعد سنوات من التحقيقات
وفي ختام المسار القضائي، صدر حكم بالسجن لمدة 3 سنوات بحق آيت خيداش، فيما أُدين سبعة أشخاص آخرين بجرائم مرتبطة بعملية السطو.
وبينما لم تستعد كارداشيان معظم مجوهراتها، فإن طلبها ليورو واحد فقط أعاد تسليط الضوء على جانب آخر من القضية: القيمة الحقيقية التي بقيت عالقة بعد السرقة لم تكن في المجوهرات وحدها، وإنما في آثار الخوف والصدمة التي استمرت سنوات طويلة بعد انتهاء تلك الليلة.
وبعد قرابة عشر سنوات، لا يزال خاتم الخطبة المفقود والمجوهرات الأخرى مجهولة المصير، بينما تحولت سرقة باريس إلى واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في حياة كيم كارداشيان.


