أطلق النجم اللبناني زياد برجي أحدث أعماله الغنائية بعنوان «مرقت الأيّام» باللهجة اللبنانية، في أولى محطات ألبومه الجديد المنتظر «زياد برجي 2026»، مؤكّدًا عودته القوية إلى اللون العاطفي الذي شكّل بصمته الفنية وقرّبه من قلوب جمهوره.
الأغنية جاءت محمّلة بمشاعر صادقة ونبرة حزن شفافة، أعاد من خلالها زياد رسم ملامح هويته الفنية، بصوت دافئ قادر على ترجمة الوجع والحنين إلى إحساس مباشر يصل إلى المستمع دون وساطة. ونجح برجي، مرة أخرى، في الإمساك بتفاصيل المشاعر الإنسانية الدقيقة، مقدّمًا عملًا يلامس الذاكرة والوجدان.
«مرقت الأيّام» تحمل توقيع زياد برجي كلماتٍ وألحانًا، في توليفة متكاملة تعكس نضجه الفني وخبرته الطويلة، حيث جاء اللحن بسيطًا في شكله، عميقًا في تأثيره، ومشحونًا بطاقة وجدانية عالية، ليصنّف العمل ضمن خانة «السهل الممتنع» القريب من القلب والغني فنيًا في آن واحد.
أما التوزيع الموسيقي، فكان من توقيع تيم، الذي اختار مقاربة هادئة تحترم مساحة الصوت والكلمة، دون إفراط أو تعقيد، بما يخدم الإحساس العام للأغنية. في المقابل، تولّى إيهاب إخراج العمل بأسلوب يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي، مقدّمًا رؤية بصرية مؤثرة أعادت المشاهد إلى أجواء الحرب، بما تحمله من فراق ودمار وذكريات موجعة.
المشاهد المصوّرة عكست قسوة الواقع، من خلال صور القطارات المدمّرة والمباني المنهكة، ومدنٍ فقدت ملامحها تحت وطأة الحرب، في سرد بصري يوازي ثقل الأغنية عاطفيًا. كما سلّط الكليب الضوء على قصة حبيبين فرّقتهما الظروف القاسية، ولم يبقَ بينهما سوى أماكن قديمة ومحطات صامتة تختزن وجع الذكريات.
بهذا العمل، يفتتح زياد برجي ألبومه الجديد بخطوة واثقة، جامعًا بين الصدق الفني، الإحساس العالي، والرؤية البصرية المؤثرة، في عمل يُنذر بمشروع غنائي يحمل الكثير من العمق والحنين خلال سنة 2026.



