أطلق الفنان التونسي نبيل بوذينة عمله الغنائي الجديد “نسيتني علاش”، ليُشعل مواقع التواصل الاجتماعي ويصنع موجة من التفاعل، في تجربة فنية لافتة تجمع بين الأصالة والانفتاح على موسيقات العالم.
الأغنية، التي استُلهم لحنها من الموسيقى الأذربيجانية للمبدع تغلياف، قدّمت مزيجًا جريئًا بين ثقافتين، حيث أعاد بوذينة صياغة الروح الشرقية بأسلوب تونسي معاصر، محافظًا على الهوية ومغامرًا في الآن ذاته بأفق موسيقي جديد.
وقد حملت كلمات العمل توقيع الشاعر صلاح الخليفي، فيما تولّى بوذينة بنفسه التوزيع الموسيقي، معتمدًا إيقاع “الهاوس” العصري، ما منح الأغنية نفسًا حديثًا يتماشى مع الذائقة الحالية، دون أن يفقدها عمقها العاطفي.
تجربة عائلية بنكهة فنية
من أبرز مفاجآت هذا العمل، مشاركة ابنته آمنة بوذينة، التي أضفت لمسة مميزة بعزفها على آلة القانون، في انسجام لافت بين جيلين يجمعهما الشغف ذاته، ما منح الأغنية بُعدًا إنسانيًا وعائليًا خاصًا.
بين الأصالة والتجديد
“نسيتني علاش” ليست مجرد أغنية عاطفية، بل هي محاولة واعية لإعادة تقديم الأغنية التونسية بروح جديدة، قادرة على الانفتاح على العالم دون التفريط في جذورها. وهو ما أكده نبيل بوذينة، مشددًا على أن مسيرته تقوم على البحث والتجديد، والسعي إلى إيصال الصوت التونسي إلى فضاءات أوسع.
تفاعل رقمي متصاعد
منذ صدورها، لاقت الأغنية انتشارًا ملحوظًا على المنصات الرقمية، حيث تداولها المستخدمون بشكل واسع، مشيدين بجرأة التجربة وجمال المزج الموسيقي، في مؤشر على تعطّش الجمهور لأعمال تحمل نفسًا مختلفًا.
في زمن تتشابه فيه الإصدارات، يراهن نبيل بوذينة على الاختلاف… ويبدو أن “نسيتني علاش” قد تكون إحدى المحطات التي تؤكد أن التجديد، حين يكون واعيًا، قادر على صناعة النجاح.



