تستعد دار الثقافة بطبرقة لاستقبال موسم ثقافي جديد ببرمجة تجمع بين الحوار مع مثقفي الجهة، واستعراض حصيلة الأنشطة السابقة، وتكريم المساهمين في الحياة الثقافية المحلية، إلى جانب الاحتفاء بالموسيقى في دورتين متتاليتين يومي 24 و25 أكتوبر، ثم 30 و31 أكتوبر الجاري.
تتحوّل دار الثقافة بطبرقة، بإشراف ودعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة، إلى فضاء للاحتفاء بالإبداع والحوار الفني، من خلال تنظيم الدورة الأولى لتظاهرة «الدار تفتح أبوابها» يومي 24 و25 أكتوبر، تليها الدورة الثالثة من التظاهرة الموسيقية «طبرقة تغنّي» يومي 30 و31 أكتوبر، وذلك في إطار الاحتفاء بالتظاهرة الوطنية «أكتوبر الموسيقى».
وتعكس هذه البرمجة توجهاً نحو تنويع الأنشطة الثقافية، والانفتاح على مبدعي الجهة وجمهورها، مع إيلاء الموسيقى والفنون البصرية والأنشطة الموجهة للأطفال مكانة خاصة.
«الدار تفتح أبوابها»… لقاء مع ذاكرة طبرقة الثقافية
تنطلق فعاليات الدورة الأولى من تظاهرة «الدار تفتح أبوابها» يوم 24 أكتوبر بعرض لماجورات قصر هلال، يجوب شوارع مدينة طبرقة انطلاقاً من دار الثقافة، في افتتاح احتفالي يضفي أجواء فنية على المدينة.
ويتواصل البرنامج بتنظيم لقاء ثقافي يجمع مثقفي الجهة وممثلي الجمعيات الثقافية والفنانين والباحثين، ضمن حوار مفتوح وتقييمي حول تاريخ طبرقة الثقافي والفني، بما يتيح تبادل الآراء بشأن مسارات النشاط الثقافي المحلي وتجاربه وآفاق تطويره.
أما يوم 25 أكتوبر، فيتضمن عرضاً تنشيطياً لمجموعة Pro Animation، يليه استعراض لأبرز الأنشطة المنجزة خلال الموسم الثقافي الماضي، ثم عرض سمعي بصري يقدم البرامج والتظاهرات المقترحة للموسم الثقافي الجديد بالجهة.
وتُختتم التظاهرة بتكريم رمزي لشخصيات من طبرقة ساهمت في إثراء الحياة الثقافية المحلية خلال السنة الماضية، في بادرة للاعتراف بجهود الفاعلين الذين أسهموا في تنشيط المشهد الثقافي بالمنطقة.
«طبرقة تغنّي»… الموسيقى في قلب المشهد
وبمناسبة التظاهرة الوطنية «أكتوبر الموسيقى»، تنظم دار الثقافة بطبرقة، التي تشرف على إدارتها الأستاذة تقوى فيالي، الدورة الثالثة من تظاهرة «طبرقة تغنّي» يومي 30 و31 أكتوبر الجاري، ببرنامج يحتفي بالآلات الموسيقية والفنون التشكيلية والعروض الموجهة للأطفال، إلى جانب الموسيقى الحية.
وتُفتتح التظاهرة يوم 30 أكتوبر بمعرض للتعريف بمختلف الآلات الموسيقية، بالتوازي مع معرض صور لفنانين تونسيين، في محاولة للجمع بين التعريف بالتراث الموسيقي والاحتفاء بالوجوه الفنية التونسية.
كما يشمل البرنامج ورشة في الفنون التشكيلية تتيح للمشاركين التعرف على الآلات الموسيقية من خلال رسمها بتقنية ثلاثية الأبعاد، قبل تقديم عرض تنشيطي للأطفال تؤمنه مجموعة «عم قدور».
وتتواصل الأنشطة يوم 31 أكتوبر باستكمال الورشات الفنية وتكريم المشاركين فيها، على هامش عرض موسيقي يحييه عازف الساكسوفون محمد الهرماسي وأميرة قارشي.
رهان على تنشيط الحياة الثقافية المحلية
من خلال هاتين التظاهرتين، تراهن دار الثقافة بطبرقة على الجمع بين استعادة الذاكرة الثقافية للمدينة، وتثمين جهود الفاعلين المحليين، وفتح المجال أمام تجارب فنية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية.
كما يتيح تخصيص مساحة للورشات والمعارض والعروض الموسيقية فرصة لتعزيز التفاعل بين الفنانين والجمهور، وترسيخ دور المؤسسة الثقافية باعتبارها فضاءً للإبداع والتكوين والتلاقي.
وتضع هذه البرمجة طبرقة على موعد مع أربعة أيام من الأنشطة الثقافية والفنية خلال شهر أكتوبر، عنوانها الانفتاح على المبدعين والاحتفاء بالموسيقى، في انتظار ما ستضيفه التظاهرتان إلى حركية المشهد الثقافي بالجهة.


