بقلم: الصحفي المصري عبد الله محمد
أسدلت النجمة اللبنانية نانسي عجرم الستار على جولتها العالمية “Nancy 11 World Tour” بحفل استثنائي في مدينة سيدني الأسترالية، وُصف بأنه الأضخم في تاريخ حفلات الفنانين العرب داخل أستراليا، بعد أن احتشد أكثر من 8000 متفرج داخل ICC Sydney Theatre في ليلة كاملة العدد قبل موعدها.
وشكّل الحفل الختامي محطة فارقة في مسيرة الجولة، ليس فقط من حيث الحضور الجماهيري، بل أيضاً من حيث التفاعل الكبير الذي شهده المسرح، حيث تحوّلت الأمسية إلى مساحة غنائية مفتوحة، ردّد خلالها الجمهور أغاني نانسي عن ظهر قلب، في مشهد عكس عمق الارتباط بين الفنانة وجمهورها في أستراليا والجاليات العربية هناك.
وجاء هذا النجاح بعد أقل من 24 ساعة على حفل ملبورن، الذي شهد بدوره حضور أكثر من 4000 شخص، في عودة طال انتظارها إلى الجمهور الأسترالي بعد نحو عقدين من الغياب. وقد سجّل ذلك الحفل رقماً لافتاً باعتباره من بين الأعلى حضوراً لفنانة لبنانية في المدينة، ما عزّز الزخم الجماهيري للجولة قبل محطتها الختامية.
وبين ملبورن وسيدني، نجحت نانسي عجرم في جمع أكثر من 12 ألف متفرج خلال يومين فقط، في حصيلة تعكس استمرار شعبيتها الواسعة وقدرتها على جذب جمهور متعدد الثقافات، يتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية للفن العربي.
ولم يكن النجاح الجماهيري وحده عنوان الجولة، بل أيضاً التنظيم المحكم والتفاعل المباشر مع الجمهور، حيث قدّمت نانسي باقة من أبرز أعمالها التي شكّلت جزءاً من الذاكرة الغنائية العربية خلال العقدين الأخيرين، وسط أجواء احتفالية امتزج فيها الحنين بالحماس.
وبهذه المحطة، لا تختتم نانسي عجرم مجرد جولة فنية ناجحة، بل تعزّز حضورها كأحد أبرز الأسماء العربية القادرة على صناعة أرقام قياسية عالمية، وتأكيد موقعها كنجمة عابرة للحدود في المشهد الموسيقي الدولي.



