أعلنت حركة حماس ووسائل إعلام فلسطينية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد 23 مارس 2025، استشهاد صلاح البردويل، القيادي البارز في الحركة، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت خان يونس بجنوب قطاع غزة.
ووفقًا للمصادر، فقد استشهد البردويل، العضو في المكتب السياسي لحماس، إلى جانب زوجته، بعد استهداف منزله بصاروخ إسرائيلي خلال أدائهما لصلاة قيام الليل. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن "دماء الشهداء الأبرار، بمن فيهم القائد البردويل، ستظل وقودًا لمعركة التحرير والعودة، ولن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة مقاومته".
وجاء هذا الاغتيال في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث استأنفت تل أبيب قصفها المكثف يوم الثلاثاء الماضي، منهية بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي. وشهدت الساعات الأخيرة غارات عنيفة استهدفت شمال ووسط وجنوب القطاع، فيما وصفه شهود عيان بأنه تصعيد غير مسبوق منذ بدء العدوان الأخير.
من جهتها، قالت الحكومة الإسرائيلية إن عمليتها العسكرية الجديدة تهدف إلى الضغط على حماس من أجل الإفراج عن الرهائن المحتجزين لديها. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده "لن تتوقف عن عملياتها حتى القضاء على حماس ككيان عسكري وحاكم في غزة".
في السياق ذاته، أفاد مسعفون فلسطينيون بأن طائرة إسرائيلية قصفت منزلاً في مدينة رفح، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين، بينما دوت أصوات الانفجارات في مختلف أنحاء القطاع.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية متفاقمة في غزة، حيث يواجه السكان أوضاعًا صعبة بسبب القصف المستمر والحصار الخانق. ورغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار، إلا أن التصعيد العسكري الأخير يُنذر بموجة جديدة من العنف قد تمتد لأسابيع قادمة.