تتجه المؤسسة الأمنية في إسرائيل إلى مراجعة خطط الطوارئ تحسبًا لاحتمال انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات تتحدث عن سيناريو هجوم صاروخي واسع قد يطال العمق الإسرائيلي في حال تحولت المواجهة إلى صدام عسكري مباشر.
ووفق ما أورده موقع واللا، فإن التقديرات الأمنية تدرس فرضية تنفيذ الولايات المتحدة ضربة استباقية ضد إيران، وهو ما قد يقابل برد إيراني مكثف يتضمن إطلاق صواريخ باليستية ثقيلة نحو أهداف داخل إسرائيل، مع تركيز محتمل على البنى التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية.
تعزيزات أمريكية واستعدادات دفاعية
في السياق ذاته، عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة عبر نشر بطاريات منظومة ثاد الدفاعية، إلى جانب أنظمة كشف وإنذار مبكر، في خطوة توحي بجدية المخاوف من تصعيد إقليمي واسع.
أما داخليًا، فيعمل سلاح الجو الإسرائيلي على رفع جاهزية قواعده ومنشآته التكنولوجية الحساسة، تحسبًا لاستهدافها في أي مواجهة شاملة، خاصة مع الحديث عن صواريخ بعيدة المدى ورؤوس تفجيرية كبيرة.
جبهات متعددة… وتحدي الإغراق الصاروخي
السيناريوهات المتداولة داخل الدوائر الأمنية لا تقتصر على هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية، بل تمتد إلى احتمال إطلاق صواريخ من قبل حلفاء طهران في لبنان والعراق واليمن، ما قد يفتح جبهات متزامنة ويضع منظومات الدفاع أمام اختبار “الإغراق الصاروخي” بوابل كثيف من المقذوفات الثقيلة.
الجبهة الداخلية في دائرة الاستهداف
قيادة الجبهة الداخلية، برئاسة اللواء شاي كلابر، تضع في حساباتها احتمال تعرض مراكز مدنية وبنى تحتية استراتيجية لقصف مكثف، مع التركيز على ضمان استمرارية المرافق الحيوية والخدمات الأساسية حتى في ظل ضربات واسعة النطاق.
تعكس هذه التحركات مستوى القلق داخل إسرائيل من سيناريو تصعيد شامل، في حال فشلت الجهود السياسية وتحولت المواجهة الأمريكية–الإيرانية إلى حرب مفتوحة قد تمتد آثارها إلى عمق المنطقة بأسرها.



