تقع ليختنشتاين بين سويسرا والنمسا، وتُعدّ واحدة من أصغر دول العالم، إذ لا تتجاوز مساحتها 62 ميلاً مربعًا. ورغم هذا الحجم المحدود، فإنها تقدّم نموذجًا فريدًا لدولة صغيرة ذات حضور اقتصادي قوي ونمط حياة مستقر.
بلا عملة… وبلا مطار
لا تمتلك ليختنشتاين عملة وطنية خاصة بها، إذ تعتمد رسميًا على الفرنك السويسري في إطار اتحاد جمركي ونقدي طويل الأمد مع سويسرا، ما عزز استقرارها المالي وسهّل اندماجها في المنظومة الاقتصادية الإقليمية.
كما لا يوجد بها مطار دولي، الأمر الذي يجعل الوصول إليها يتطلب بعض التخطيط المسبق. أقرب مطار رئيسي هو مطار زيورخ الدولي، الذي يبعد نحو 115 كيلومترًا عن العاصمة فادوز، ومنها يمكن متابعة الرحلة برًا عبر شبكة نقل مريحة ومنظمة.
اقتصاد يفوق الحجم
تُعد ليختنشتاين نموذجًا لاقتصاد متقدم يفوق مساحته الجغرافية. فهي تحتضن عددًا كبيرًا من الشركات مقارنة بعدد سكانها، ويعتمد اقتصادها على قطاعات مالية وصناعية متطورة، إلى جانب بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار.
ورغم صغرها، تتمتع الدولة بمستوى معيشي مرتفع، وبنية تحتية متينة، ومعدلات جريمة منخفضة للغاية، ما يجعلها من أكثر الدول أمانًا في أوروبا. نمط الحياة هناك هادئ ومنظم، وتشيع الثقة الاجتماعية بين السكان إلى حد أن إغلاق الأبواب ليس هاجسًا يوميًا كما في مدن كبرى أخرى.
دول بلا مطارات
ليختنشتاين ليست الوحيدة في هذا الخصوص. فهناك دول صغيرة أخرى تفتقر إلى مطارات دولية، مثل:
الفاتيكان، الذي يعتمد على مطار ليوناردو دا فينشي الدولي في روما.
موناكو، التي تعتمد أساسًا على مطار نيس كوت دازور، مع توفر مهبط مخصص للطائرات المروحية.
سان مارينو، التي تستخدم مطارات إيطاليا القريبة للوصول إليها.
ليختنشتاين مثال حيّ على أن المساحة ليست معيار القوة. دولة بلا مطار ولا عملة مستقلة، لكنها تتمتع باقتصاد متين، واستقرار مالي، وجودة حياة مرتفعة. في قلب جبال الألب، صنعت لنفسها مكانة تتجاوز حدودها الجغرافية بكثير.



