نفت القيادة المركزية الأمريكية بشكل قاطع ما أعلنه الحرس الثوري الإيراني بشأن إصابة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، مؤكدة أن الصواريخ الإيرانية “لم تقترب حتى من محيط السفينة”.
وجاء في بيان نشرته القيادة العسكرية الأمريكية عبر منصة “إكس”، أن الحاملة لم تُصب بأي أذى، ووصفت الرواية الإيرانية بأنها “محض افتراء”. وأضاف البيان أن الحاملة تواصل إطلاق الطائرات دعماً لعمليات القيادة المركزية المتواصلة، في إطار ما وصفته واشنطن بالدفاع عن الشعب الأمريكي عبر تحييد التهديدات المنسوبة للنظام الإيراني.
روايتان متناقضتان
في المقابل، كان الحرس الثوري قد أعلن تنفيذ هجوم بأربعة صواريخ باليستية استهدفت الحاملة الأمريكية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربة أمريكية-إسرائيلية مشتركة.
ويعكس التباين الحاد بين الروايتين حجم الحرب الإعلامية الموازية للمواجهة العسكرية، في وقت تتسارع فيه الأحداث ميدانياً وسياسياً.
طهران: “انتقام ساحق”
عقب الإعلان عن مقتل خامنئي، توعّدت هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة و”النظام الصهيوني” برد قاسٍ، مؤكدة أن القوات المسلحة ستواصل المسار الذي رسمه المرشد “حتى آخر قطرة دم”.
كما شدد الحرس الثوري على أن الرد على الاغتيال “سيكون ساحقاً”، في لهجة تصعيدية تنذر بمزيد من التطورات.
مجلس قيادة مؤقت
وفي أول تحرك سياسي داخلي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انطلاق عمل مجلس القيادة المؤقت، مؤكداً أن “جرائم المجرمين” لن تعطل مؤسسات الدولة عن أداء مهامها.
مشهد مفتوح على الاحتمالات
التصريحات المتبادلة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة، خاصة مع دخول حاملات الطائرات والصواريخ الباليستية على خط الاشتباك المباشر. وبين نفي واشنطن وإصرار طهران، يبقى الميدان وحده كفيلاً بكشف حقيقة ما جرى، فيما تبدو المنطقة أمام مرحلة غير مسبوقة من التوتر.



